
تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الرامية إلى تكريس العدالة المجالية في ولوج الرعاية الصحية ، نظّمت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس، يوم الأربعاء 4 يونيو 2025، حفلًا تكريميًا لفائدة الأقاليم الستة المعنية بعملية “رعاية”، ويتعلق الأمر بكل من تازة، صفرو، تاونات، بولمان، الحاجب، وإفران ، ويأتي هذا الاحتفال في سياق تثمين الجهود المبذولة من قبل الفرق الصحية بهذه الأقاليم، التي تمكنت من تنفيذ عملية “رعاية” وفق الأهداف المسطرة لضمان استفادة الساكنة المعزولة من الخدمات الصحية الأساسية والاستعجالية خلال الفترات الشتوية .
هذا الحفل يأتي مباشرة بعد توصل المديرية الجهوية برسالة تنويه وتقدير من طرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، اعترافًا بالمجهودات النوعية التي قامت بها الأطقم الصحية والإدارية والتقنية في الأقاليم المذكورة. وقد شكّلت هذه الالتفاتة مناسبة لتسليط الضوء على الأداء الجيد الذي ميز تدخلات هذه الفرق خلال موسم 2024-2025، والذي ساهم بشكل ملموس في التخفيف من معاناة الفئات الهشة في المناطق الجبلية والبعيدة التي تواجه صعوبات في الوصول إلى الخدمات الطبية في الظروف المناخية الصعبة.
الحفل شهد حضورًا وازنًا لمجموعة من المسؤولين الإقليميين والجهويين، من بينهم مناديب الصحة والحماية الاجتماعية ورؤساء مصالح شبكات المؤسسات الصحية، إلى جانب مسؤولي الصحة القروية والتواصل ، كما شارك فيه بعض أطر المديرية الجهوية، مما أضفى على اللقاء طابعًا مؤسساتيًا يعكس حرص المديرية على تثمين العمل الجماعي والمقاربة التشاركية في تنزيل السياسات الصحية.
وفي كلمتها الافتتاحية، عبّرت الدكتورة سليمة صعصع المديرة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس عن اعتزازها الكبير بما تم تحقيقه خلال هذه النسخة من عملية “رعاية”، مشيدة بالتضحيات والجهود المتواصلة التي بذلتها الفرق الطبية والتمريضية والتقنية والإدارية ، كما نوهت بالدور الفعال الذي لعبته هذه العملية في تعزيز القرب من المواطنين، مشيرة إلى أن هذه السنة تميزت بإطلاق الحملة الوطنية لاستدراك الأطفال دون سن 18 سنة ضد داء الحصبة، والتي تم إدماجها ضمن أنشطة “رعاية”، مما أتاح توسيع قاعدة التلقيح ورفع الوعي بأهمية الوقاية الصحية لدى الأسر في المناطق المستهدفة.
عقب الكلمة التوجيهية للمديرة الاقليمية ، تم عرض نص رسالة التنويه الوزارية التي عبّرت عن التقدير الكبير لما تحقق على صعيد الجهة، كما تم تقديم حصيلة شاملة لعملية “رعاية” برسم سنة 2024-2025، تبرز أهم الأرقام المحققة، عدد المستفيدين، نوعية التدخلات، وعدد القوافل الطبية، بالإضافة إلى الصعوبات التي تمت مواجهتها والمقترحات المستقبلية لتجويد الأداء.
المتدخلون عبروا من جهتهم عن امتنانهم لهذه الالتفاتة الرسمية، مؤكدين أن هذا التكريم يعد حافزًا إضافيًا لمواصلة العمل بروح الالتزام والمسؤولية، كما تعهدوا بمواصلة الانخراط الفعّال في كل المبادرات الصحية التي تستهدف تحسين الخدمات وضمان كرامة المواطن المغربي.
واختتم الحفل بالتقاط صورة جماعية توثيقًا لهذا الحدث الذي يكرّس ثقافة الاعتراف بالمجهودات الميدانية، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل الصحي المنظم القائم على الفعالية والتكامل بين مختلف المتدخلين في المنظومة الصحية.
المصطفى اخنيفس

