رغم التحذيرات المتكررة من المخاطر البيئية والصحية لمطارح النفايات العشوائية، لا تزال بعض جماعات إقليم سيدي بنور تعتمد على فضاءات غير مؤهلة للتخلص من نفاياتها المنزلية، في غياب شبه تام لتدخل الجهات الحكومية المعنية.
ففي جماعات الإقليم، تنتشر مطارح تقليدية تُلقى فيها النفايات بشكل مباشر فوق التربة، دون إحترام للمعايير البيئية المعتمدة، ما يؤدي إلى تسرب العصارات السامة إلى الفرشة المائية، وإنبعاث روائح كريهة، وتكاثر الحشرات والكلاب الضالة، فضلًا عن التهديد المتزايد لصحة الساكنة المجاورة.
وتُعزى هذه الوضعية إلى غياب مخططات إقليمية واضحة لتدبير النفايات، فضلاً عن ضعف إمكانيات الجماعات المحلية التي تجد نفسها مضطرة للاعتماد على حلول ترقيعية وغير مستدامة، في ظل تأخر إحداث مطرح إقليمي موحد ومراقب.
يقول أحد الفاعلين بالإقليم: “لم يعد مقبولاً أن تبقى النفايات تُرمى هكذا في العراء، دون أي معالجة أو مراقبة. نطالب بتدخل عاجل من الجهات الوصية، وبتفعيل شراكات بين الجماعات لتجاوز هذا الوضع الخطير.”
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستظل مطارح النفايات بإقليم سيدي بنور على هذا الحال؟ ومتى ستتحمل الجهات المسؤولة مسؤولياتها لوضع حد لهذا التدهور البيئي المستمر؟
سيدي بنور.. مطارح نفايات عشوائية تهدد البيئة والصحة العامة

رابط مختصر



