رغم إستفادتها من جميع التعويضات والإمتيازات، إضافة إلى وسيلة نقل جماعية، تبدو الطبيبة البيطرية المكلفة بمدينة سيدي بنور في سبات عميق، غائبة بشكل شبه تام عن أداء مهامها الموكولة إليها، في ظل وضع كارثي يشهده محيط المجزرة الأسبوعية خصوصًا يوم السوق الأسبوعي.
زائر المجزرة لا يحتاج إلى كثير من الملاحظة ليكتشف حجم الإهمال. فالمكان يعج بالروائح الكريهة، ونفايات الذبائح متناثرة بشكل عشوائي في محيط المجزرة، إلى جانب مستنقع آسن طال وجوده، ينبعث منه ما يشمئز له الأنف، ويهدد السلامة الصحية للمواطنين.
كلاب ضالة بأعداد مخيفة تجوب شوارع المدينة، بعضها يحمل أمراضًا جلدية خطيرة، وبعضها الآخر يبدو مسعورًا أو مصابًا بجروح متقيحة ومتعفنة، دون أي تدخل يُذكر من الجهات البيطرية المعنية.
يتساءل المواطنون، ومعهم فعاليات المجتمع المدني: أين هي الطبيبة البيطرية من كل هذا؟ أليست من صميم مسؤوليتها مراقبة المجازر ومحيطها؟ أليس من واجبها الحفاظ على السلامة الغذائية ذات الأصل الحيواني، والتدخل لمحاصرة خطر الكلاب الضالة التي باتت تهدد يوميًا صحة وسلامة الساكنة، خاصة الأطفال؟
الوضع لم يعد يُحتمل، والإستمرار في هذا التراخي يعد ضربًا من التفريط المهني يستوجب فتح تحقيق عاجل من الجهات الوصية، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
سنعود لهذا الملف قريبا بالتفصيل، وسنكشف عبر شهادات ومعطيات ميدانية حجم التهاون الذي يطال هذا القطاع الحساس، الذي يمس بشكل مباشر صحة المواطنين وكرامتهم.
سيدي بنور ..غياب بيطري في زمن الأوبئة ! من يحمي صحة الساكنة؟

رابط مختصر



