بعد أسابيع من الشلل الذي خنق تنقلات الساكنة تلوح في الأفق بوادر انفراج لأزمة النقل الحضري بمدينة الجديدة عقب التوصل إلى اتفاق يقضي بتخصيص دعم مالي مستعجل يقارب 3 ملايين درهم من أجل إعادة تشغيل حافلات النقل الحضري واستئناف الخدمة ابتداء من يوم غذ الخميس .
وجاء هذا الاتفاق تحت إشراف عامل إقليم الجديدة في سياق تدخل عاجل لاحتواء أزمة اجتماعية وخدماتية حادة تفجرت بسبب إضراب العمال إثر تأخر صرف أجور شهري ماي ويونيو وهو ما أدى إلى توقف أسطول يضم أكثر من 100 حافلة عن العمل مخلفا ارتباكا كبيرا في حركة التنقل داخل المدينة وضواحيها
وبحسب المعطيات المتوفرة فإن الشركة المفوض لها تدبير القطاع بررت هذا التوقف بعجز مالي خانق مطالبة بدعم استثنائي لتجاوز الاختلالات التي تراكمت خلال الأشهر الماضية وقد تم توجيه الدعم المخصص أساسا لتسوية مستحقات العمال وضمان تغطية المصاريف العالقة بما يسمح بإعادة تشغيل المرفق الحيوي في ظروف مقبولة
في موازاة ذلك انطلقت بالفعل أشغال صيانة وإصلاح الحافلات المتوقفة تحضيرا لعودة تدريجية للأسطول إلى الخدمة وسط ترقب كبير من طرف المواطنين الذين تكبدوا معاناة يومية جراء غياب وسائل النقل خاصة في الأحياء الهامشية التي تأثرت بشكل مضاعف
ويراهن المتتبعون على أن تسهم عودة الحافلات في تخفيف الضغط على وسائل النقل البديلة وفك العزلة عن عدد من المناطق في انتظار إيجاد حلول هيكلية تضمن استمرارية هذا المرفق العمومي الحيوي وتجنب تكرار سيناريو التوقف الذي كشف هشاشة المنظومة الحالية.




