رغم مرور سنوات على إعادة هيكلة عدد من القطاعات الوزارية، ودمج وزارة الشباب والرياضة ضمن وزارة الثقافة والشباب والتواصل، لا تزال البناية الرسمية للمندوبية الإقليمية بسيدي بنور تحمل لافتة قديمة تشير إلى “وزارة الشباب والرياضة”، في مشهد يعكس التراخي في مواكبة التحولات المؤسساتية والتوجيهات الحكومية الجديدة.
وقد رصدت عدسة الجريدة استمرار استعمال الاسم القديم للوزارة، كما هو موضح على اللوحة المثبتة بمدخل المندوبية، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى التزام الإدارة المحلية بتوجيهات الوزارة الوصية، وخاصة تلك المتعلقة بتوحيد الهوية البصرية والتسمية الرسمية للإدارة العمومية.
وتنص المراسيم التنظيمية الصادرة منذ 2021 على دمج قطاعي الشباب والثقافة في وزارة واحدة تحت اسم: “وزارة الشباب والثقافة والتواصل”، ما يعني أن جميع المديريات والمندوبيات مطالبة بتغيير تسمياتها الرسمية ولوحاتها التعريفية، انسجامًا مع الهيكلة الجديدة.
عدد من الفاعلين المحليين عبّروا عن استغرابهم من هذا الإهمال الإداري، واعتبروا أن استمرار استعمال المسمى القديم يكشف عن نوع من الجمود، وربما غياب التواصل الفعّال بين المركز والإدارة الترابية، وهو ما قد يؤثر سلبًا على صورة الوزارة ومصداقية المرفق العمومي أمام المرتفقين.
في المقابل، يرى آخرون أن التأخر في تغيير اللوحة أو الوثائق الإدارية قد يعود لأسباب لوجستية أو مالية، غير أن ذلك لا يعفي المسؤولين الإقليميين من الالتزام بالمساطر وتوجيهات الوزارة، خاصة وأن الأمر يتعلق بتعديل شكلي يعكس احترامًا للمؤسسات وقرارات الدولة.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستستمر بعض الإدارات الترابية في التعامل مع التحديثات الوزارية بنوع من اللامبالاة؟ وهل ستتدخل الوزارة الوصية لتصحيح هذا الوضع وضمان الانضباط الإداري؟
سيدي بنور.. إصرار غريب على استخدام التسمية القديمة لوزارة الشباب والرياضة يثير التساؤلات

رابط مختصر



