إقليم إفران: تحول في خدمات مركز 20 غشت الصحي وانتظار وعود الوزارة

ابراهيم
أحداثالوطنيةقضايا عامة
ابراهيم24 سبتمبر 2025آخر تحديث : منذ 8 أشهر
إقليم إفران: تحول في خدمات مركز 20 غشت الصحي وانتظار وعود الوزارة

في ظل النقاش الوطني المتصاعد حول واقع المنظومة الصحية بالمغرب، وما يرافقه من احتجاجات شعبية بشأن تردي الخدمات في عدد من المناطق، يأتي هذا التحول في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة تدخل الوزارة الوصية لتفعيل وعودها المتعلقة بتأهيل البنيات الصحية، وتوفير الموارد البشرية واللوجيستيكية الكفيلة بضمان خدمة عمومية تحفظ كرامة المواطن وتستجيب لحاجياته الأساسية.

تزامنا مع هذا الحراك الاحتجاجي الشعبي عن تردي الخدمات الصحية يشهد هذا القطاع على المستوى المحلي حراكًا متجددًا يعكس إرادة في تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطن، وتبرز ملامح هذا التحول بشكل خاص في المركز الاستشفائي لإقليم إفران 20 غشت بآزرو، حيث بدأت تظهر مؤشرات إيجابية على مستوى الاستقبال والتعامل، ما يعكس دينامية جديدة داخل المؤسسة الصحية.

في هذا السياق لوحظ خلال الفترة الأخيرة حضور فعّال للإدارة في مواكبة هذا التغيير، وهو ما يُعد خطوة مهمة في اتجاه ترسيخ ثقافة القرب والتفاعل الإنساني، رغم التحديات والضغوطات التي لطالما أثرت على أداء المنظومة الصحية، كما يُسجل وقوف مديرة المركز إلى جانب الأطر الصحية، في مرحلة دقيقة تتطلب الكثير من الحكمة والمرونة، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين خطوة شجاعة تستحق التنويه، بالنظر إلى أن الإدارة الصحية لا تُقاس فقط بالمؤشرات التقنية، بل أيضًا بمدى قدرتها على بناء جسور الثقة بين المؤسسة والمواطن، والإصغاء إلى حاجياته بتفهم ومسؤولية.

ويُثمن المجهود الذي تبذله الأطر الصحية داخل المركز، والتي تواصل عملها بروح من المسؤولية رغم الإكراهات، كما يُسجل بإيجابية التفاعل الإداري الذي بدأ يأخذ منحى أكثر قربًا من المواطن، في محاولة لإعادة تعزيز البعد الانساني في الخدمات ، هذا التغيير وإن كان مشجعًا فلا يمكن اعتباره كافيًا في حد ذاته، إذ يبقى رهينًا بوفاء الوزارة بوعودها المتعلقة بتجهيز المستشفى بما يلزم من موارد بشرية ولوجيستيكية، حتى يتمكن من أداء دوره كمركز استشفائي إقليمي قائم بذاته قادر على تغطية احتياجات ساكنة الإقليم التي تُقدّر بعشرات الآلاف، بدل أن يظل مجرد محطة عبور نحو مستشفيات المدن المجاورة.

في هذا الإطار، تُطرح دعوات إلى جل الاطر الصحية ومديرة المستشفى مواصلة هذا النهج القائم على التفاعل الإنساني، وجعل المركز فضاءً يحتضن الجميع دون تمييز أو تهميش، مع التأكيد على أن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل، من لحظة إيمان الأطر الصحية والإدارية بقدرتهم على صنع الفرق، فكل ابتسامة تُستقبل بها مريضة، وكل كلمة طيبة تُقال لمسن، هي بذرة أمل تُزرع في قلب المجتمع، وتُعيد الاعتبار لكرامة المواطن داخل المنظومة الصحية.

اضافة الى ذلك دعوة صريحة الى إدارة المستشفى بضرورة عدم إغفال الدور الحيوي الذي يقوم به العاملون والعاملات في الخدمات المفوضة تحت إطار المقاولات، والذين يُعتبرون قاعدة أساسية في هذا المرفق، ويجب أن يحظوا بكامل العناية والحقوق، باعتبارهم جزءًا لا يتجزأ من المنظومة الصحية التي تسعى إلى تحقيق الجودة والكرامة في تقديم الخدمة.

فالمرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود من مختلف المتدخلين، وتستدعي من الجهات المعنية ترجمة التزاماتها إلى واقع ملموس، ليس فقط عبر توفير الموارد البشرية واللوجيستيكية، بل أيضًا من خلال إرساء رؤية واضحة لتأهيل هذا المركز ليضطلع بدوره كاملاً كمؤسسة صحية إقليمية، فنجاح هذا التحول لا يرتبط فقط بالإرادة المحلية، بل يحتاج دعمًا مؤسساتيًا مستمرًا، وتنسيقًا فعّالًا بين الإدارة المركزية والجهوية لضمان استمرارية الخدمات، وتحقيق العدالة الصحية في التوزيع، والاستجابة الفعلية لحاجيات الساكنة التي تنتظر من هذا المرفق أكثر من مجرد وعود، بل خدمات متكاملة تحفظ الكرامة وتضمن الحق في العلاج.

المصطفى اخنيفس

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق