
عرفت جماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية، يوم أمس الاثنين 12 يناير 2026، ارتباكاً ملحوظاً في خدمات النقل المدرسي، بعدما تأخر عدد من التلاميذ عن الالتحاق بالمؤسسات التعليمية خلال الحصص الصباحية، نتيجة عدم حضور إحدى حافلات النقل المدرسي في الوقت المحدد بسبب عطب تقني مفاجئ.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم تعويض الحافلة المعطلة بباقي الحافلات المتوفرة، غير أن هذا الإجراء لم يتم إلا بعد أن أنهت كل حافلة رحلاتها المبرمجة، ما أدى إلى توزيع أربع رحلات إضافية على باقي الحافلات التي تخدم عدة دواوير، وهو ما تسبب في ضياع الساعات الأولى من الدراسة لدى عدد من التلاميذ.
وفي تصريح لأحد أعضاء الجمعية المسيرة لخدمة النقل المدرسي، أكد هذا الأخير صحة هذه المعطيات، مشيراً إلى أن الجمعية تبذل مجهودات متواصلة من أجل تحسين جودة هذه الخدمة الحيوية، غير أن الضغط الكبير على الأسطول الحالي يجعل من الضروري تعزيز الخدمة بحافلات إضافية لتفادي مثل هذه الاختلالات، خصوصاً في حالات الأعطاب المفاجئة.
وتشير المعطيات إلى أن خدمة النقل المدرسي المجاني بجماعة سيدي شيكر تستفيد حالياً من 11 حافلة، دون احتساب الحافلة التي تم تسليمها مؤخراً من طرف عامل إقليم اليوسفية بمناسبة ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، في إطار دعم البنيات التحتية الاجتماعية بالإقليم.
في المقابل، ما تزال حافلة أخرى مركونة بمرأب الجماعة ولم تدخل الخدمة إلى حدود الساعة، وهو ما يطرح تساؤلات في أوساط الساكنة وأولياء الأمور حول أسباب عدم استغلالها، في وقت تعرف فيه الخدمة ضغطاً كبيراً وحاجة ماسة إلى تعزيز الأسطول.
وفي هذا السياق، يتساءل عدد من الآباء والمهتمين بالشأن التربوي المحلي عن كيفية تدبير هذا الارتباك يوم أمس، وعن الإجراءات التي سيتم اعتمادها خلال باقي الأيام لتفادي تكرار نفس السيناريو، خاصة في ظل استمرار العمل بنفس الطريقة وبنفس العدد الحالي من الحافلات، وهو ما قد يفرض مستقبلاً على بعض التلاميذ مغادرة منازلهم في أوقات أبكر مما هو عليه الآن، علماً أنهم يعانون أصلاً من الاستيقاظ المبكر وبعد المسافات، الأمر الذي سيضاعف من معاناتهم اليومية ويؤثر سلباً على تحصيلهم الدراسي.
ويأمل عدد من الفاعلين التربويين والآباء أن يتم تدارك هذه الوضعية في أقرب الآجال، عبر إدخال الحافلة غير المستعملة إلى الخدمة وتعزيز أسطول النقل المدرسي، ضماناً لحق التلاميذ في الولوج المنتظم إلى التعليم، خاصة في الوسط القروي حيث يشكل النقل المدرسي ركيزة أساسية لمحاربة الهدر المدرسي.

