مراكش عاصمة للإبداع المسرحي في الدورة الثانية عشرة للمهرجان الدولي للمسرح

ابراهيم
أحداثالوطنيةثقافة
ابراهيممنذ ساعة واحدةآخر تحديث : منذ ساعة واحدة
مراكش عاصمة للإبداع المسرحي في الدورة الثانية عشرة للمهرجان الدولي للمسرح
مراكش عاصمة للإبداع المسرحي في الدورة الثانية عشرة للمهرجان الدولي للمسرح

تعيش مدينة مراكش، ما بين 11 و15 ماي 2026، على إيقاع حدث ثقافي وفني بارز يتمثل في انطلاق فعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان الدولي للمسرح، الذي تنظمه النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، في تظاهرة تجمع بين التكوين الأكاديمي والفرجة المسرحية، وتؤكد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المدينة الحمراء ضمن خارطة المسرح الوطني والدولي.
وتتميز هذه الدورة ببرنامج متنوع يجمع بين عروض مسرحية من المغرب والعراق وفرنسا، إلى جانب ورشات تكوينية ولقاءات فكرية وتكريمات فنية، في محاولة لخلق فضاء مفتوح للحوار الفني وتبادل الخبرات بين مختلف التجارب المسرحية.
ويضع المهرجان الجانب التكويني في صلب اهتماماته، من خلال تنظيم سلسلة من الورشات التطبيقية التي تحتضنها قاعة عبد الله العروي ودار الثقافة الداوديات وكلية الحقوق، وذلك بمشاركة نخبة من الفنانين والمؤطرين المتخصصين. وتشمل هذه الورشات مجالات إدارة الممثل، والإخراج المسرحي، والارتجال، والسينوغرافيا، وتقنيات الإضاءة، بما يعكس حرص المنظمين على تأهيل الطاقات الشابة وتطوير أدواتها الفنية.
وفي جانب الاحتفاء بالذاكرة المسرحية، تشهد الدورة تكريم الفنانين عبد الله فركوس وفضيلة بنموسى، اعترافاً بمسارهما الفني وإسهاماتهما في الساحة الدرامية المغربية. كما يخصص المهرجان ندوة فكرية حول تجربة الراحل عبد السلام الشرايبي بالمكتبة الوسائطية الكدية، في استحضار لأحد أبرز الأسماء التي طبعت تاريخ المسرح المغربي.
ولم يغفل البرنامج الجانب المعرفي، حيث يحتضن المهرجان حفلات توقيع لإصدارات جديدة تعنى بالمسرح وتقنياته، من بينها كتاب “المسرح المغربي في نشأته وبعض من تجاربه” للأستاذ محمد زهير، إضافة إلى إصدار تقني متخصص في الإضاءة السمعية البصرية للفنان إبراهيم وردة.
أما على مستوى العروض المسرحية، فتستضيف دار الثقافة الداوديات ومسرح “ميدان” مجموعة من الأعمال التي تعكس تنوع الرؤى والأساليب الفنية. وتحضر المشاركة العراقية عبر مسرحية “حينما يكتمل النصاب”، فيما يمثل المسرح الفرنسي عرض “ART”، إلى جانب أعمال مغربية من بينها “أدناس” للمخرج أمين الساهل، و”صيام إجباري” لفرقة “آرتو” من أيت أورير، و”طابلو” لفرقة “دوز تمسرح”.
كما يخصص المهرجان حيزاً للمسرح الجامعي، حيث يختتم طلبة كلية الحقوق فعاليات العروض المسرحية بتقديم مسرحية “ماريا”، في تأكيد على أهمية انخراط الجامعة في الحراك الثقافي والفني.
ويُرتقب أن تشكل هذه الدورة محطة ثقافية متميزة تعزز إشعاع مراكش كمركز للإبداع المسرحي، وفضاء لتلاقي التجارب الفنية وتبادل الخبرات بين المبدعين من داخل المغرب وخارجه، بما يسهم في ترسيخ ثقافة المسرح والانفتاح على مختلف التعبيرات الجمالية المعاصرة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق