أثار وضع حاويات الأزبال وسط مدارة طرقية (رومبوان) بجماعة أيت ملول قلق العديد من المواطنين، الذين عبروا عن استيائهم من هذا الوضع الذي يهدد حياتهم اليومية ويزيد من مخاطر وقوع حوادث السير.
تشير المعاينة الميدانية إلى أن الحاويات موجودة مباشرة وسط المدارة الطرقية الكائنة قرب مقر جماعة أيت ملول، وهو موقع يعرف حركة مرور كثيفة سواء للمركبات الخفيفة أو النقل الثقيل. هذا الوضع لا يعيق المرور فحسب، بل يشكل خطرًا كبيرًا على سلامة السائقين والمارة، خصوصًا في فترات الذروة أو أثناء الظلام، مما قد يؤدي إلى حوادث جسيمة.
من الناحية القانونية، يندرج هذا الوضع تحت ما نص عليه قانون السير والجولان المغربي، الذي يفرض على الجماعات تنظيم وضبط مواقع النفايات بعيدًا عن المسالك والطرقات العامة لتفادي تعريض حياة المواطنين للخطر. كما تنص القوانين المتعلقة بالنظافة والبيئة على أن المسؤولية تقع على عاتق الجماعات المحلية في ضمان أن مواقع الحاويات لا تُشكل تهديدًا صحيًا أو أمنيًا.
المواطنون يطالبون الجماعة، في شخص رئيس المجلس الجماعي لمدينة أيت ملول، بـإعادة النظر في مواقع وضع الحاويات ونقلها إلى مناطق مخصصة، بعيدًا عن الطرق الرئيسية والمدارات الحيوية، مع اتخاذ تدابير مؤقتة لحماية حركة المرور والسكان، مثل وضع إشارات تحذيرية أو حواجز مؤقتة.
وتؤكد بعض المصادر القانونية أن استمرار وضع الحاويات في هذا الموقع قد يعرّض الجماعة لمساءلة قانونية في حال وقوع حوادث نتيجة الإهمال، خاصة إذا تم إثبات أن الوضع يشكل خطرًا مباشرًا على سلامة المواطنين.
هذه الواقعة تطرح مرة أخرى تساؤلات حول مدى احترام معايير السلامة العامة في التخطيط الحضري بأيت ملول، وتبرز الحاجة إلى تطبيق صارم للقوانين البيئية والمرورية، وضمان مشاركة المواطنين في مراقبة مثل هذه القضايا التي تمس حياتهم اليومية مباشرة.
في انتظار تدخل السلطات المختصة، يبقى سكان المنطقة معرضين لمخاطر متكررة، ويؤكدون ضرورة إيجاد حلول عاجلة لتفادي أي حوادث محتملة، مؤكدين على أن السلامة العامة أولوية لا تقبل المساواة.
عمر اخرشي




