أسدلت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للرأي العام المحلي، بعدما أصدرت حكماً بسنتين حبسا نافذاً في حق سائق آلة حفر “طراكس”، إثر تورطه في أفعال خطيرة ارتكبها وهو في حالة سكر داخل محطة وقود بطريق الحي الصناعي بجماعة مولاي عبد الله.
انطلقت الأحداث من خلاف بسيط حول ثمن كوب قهوة داخل مقهى بالمحطة، قبل أن يتطور النقاش إلى مشادات كلامية تخللتها عبارات سب وتهديد، إضافة إلى تحرش لفظي في حق نادلة. كاميرات المراقبة وثقت تلك اللحظات، ليغادر المعني بالأمر المكان في حالة غضب شديد.
غير أن المفاجأة كانت عودته بعد وقت قصير وهو يقود آلة حفر، حيث اقتحم بها المقهى بشكل متهور، ما تسبب في حالة من الذعر بين الزبائن والعاملين، وألحق خسائر مادية جسيمة شملت تجهيزات المقهى وعدداً من السيارات المتوقفة، فضلاً عن إصابة عدة أشخاص.
وفور إشعارها انتقلت عناصر الدرك الملكي بسيدي بوزيد إلى مكان الحادث، وأوقفت السائق الذي اعترف تلقائياً بما ارتكبه. وبعد استكمال البحث، أحيل على النيابة العامة التي قررت متابعته في حالة اعتقال بتهم متعددة، منها:
– إلحاق خسائر بملك الغير
– التحرش الجنسي والتهديد
– السب والقذف بسبب الجنس
– الضرب والجرح بواسطة السلاح مع سبق الإصرار
– السكر العلني والسياقة في حالة سكر
و خلال الجلسات، طالب دفاع الضحايا بإعادة تكييف الأفعال واعتبارها جناية نظراً لخطورتها، بينما ركز دفاع المتهم على انعدام سوابقه القضائية ملتمساً ظروف التخفيف. النيابة العامة شددت على خطورة استعمال آلية ثقيلة في فضاء عمومي، ملتمسة تشديد العقوبة. وبعد المداولة، قضت المحكمة بسنتين حبسا نافذاً.
تبقى الاشارة إلى ان القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول مخاطر السياقة في حالة سكر، خاصة عند استعمال معدات ثقيلة، وما تشكله من تهديد مباشر لأرواح المواطنين وممتلكاتهم، وسط دعوات محلية لتشديد المراقبة والزجر.




