تدقيق معطيات تلاميذ البكالوريا باستخدام هويتي بين الرقمنة والإكراهات التقنية

ابراهيم
الوطنيةثقافةقضايا عامة
ابراهيم23 مارس 2026آخر تحديث : منذ شهرين
تدقيق معطيات تلاميذ البكالوريا باستخدام هويتي بين الرقمنة والإكراهات التقنية
تدقيق معطيات تلاميذ البكالوريا باستخدام هويتي بين الرقمنة والإكراهات التقنية

مند إعلان وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخصوص إلزام تلاميذ السنة الثانية بكالوريا بتدقيق وتحيين معطياتهم الشخصية عبر منصة مسار متمدرس باستخدام خدمة الهوية الرقمية هويتي (Hawiyati.ma) أثارت هذه العملية نقاشاً واسعاً في الأوساط التعليمية وبين التلاميذ وأسرهم، خاصة بعد أن واجه عدد منهم صعوبات تقنية حالت دون إتمام العملية بالشكل المطلوب.

فمند انطلاق مرحلة تحيين المعطيات الخاصة بالمترشحين لاجتياز امتحانات البكالوريا برسم الموسم الدراسي 2025/2026، التي حددت مدتها من 23 فبراير إلى 23 مارس، ألزمت التلاميذ الولوج إلى حساباتهم على منصة مسار والمصادقة على معلوماتهم الشخصية عبر خدمة “هويتي”، وهي عملية تعتمد على قراءة البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية باستعمال الهاتف الذكي، حيث تهدف هذه الخطوة بحسب ما تشير إليه التوجيهات الرسمية إلى ضمان دقة المعطيات الشخصية للتلاميذ وتفادي الأخطاء التي قد تظهر لاحقاً في الوثائق الرسمية، خصوصاً شهادة البكالوريا.

غير أن هذا الإجراء رغم أهدافه التنظيمية، كشف في المقابل عن عدد من الإكراهات العملية التي واجهت شريحة من التلاميذ، حيث لم يتمكن بعضهم من إتمام عملية التحقق بسبب مشاكل مرتبطة بالبطاقة الوطنية نفسها، فقد تبين أن عدداً من البطاقات تعرضت للكسر أو الطي، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى إتلاف الشريحة الإلكترونية المدمجة بها، الأمر الذي يجعل قراءتها عبر الهاتف أمراً غير ممكن، كما اصطدم تلاميذ آخرون بعائق تقني آخر يتمثل في عدم توفر هواتفهم على خاصية الاتصال القريب (NFC) الضرورية لقراءة البطاقة الإلكترونية.

وتسببت هذه الوضعية في حالة من الارتباك لدى بعض التلاميذ وأسرهم، خاصة مع اقتراب المواعيد المرتبطة بإجراءات الترشيح لاجتياز امتحانات البكالوريا، حيث وجد عدد منهم أنفسهم عاجزين عن استكمال عملية التحيين رغم توفرهم على حسابات نشطة في منصة مسار، وفي حالات أخرى حاول بعض التلاميذ تكرار العملية عدة مرات دون نتيجة بسبب صعوبة قراءة البطاقة وتعذر إدخال المعطيات المطلوبة بالشكل الصحيح رغم حداثتها.

ويرى متتبعون للشأن التعليمي أن الانتقال إلى آليات التحقق الرقمي من الهوية يعد خطوة في اتجاه تحديث الإدارة التربوية وتقليص الأخطاء المرتبطة بإدخال المعطيات يدوياً، غير أن نجاح مثل هذه الإجراءات يظل مرتبطاً بمدى جاهزية الوسائل التقنية لدى المستعملين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتلاميذ ينتمون إلى بيئات اجتماعية مختلفة ولا يتوفر الجميع منهم على نفس الإمكانيات التقنية.

وفي انتظار إيجاد حلول عملية للحالات التي تعذر عليها إتمام هذه العملية، يبقى الرهان الأساسي هو ضمان عدم تأثر المسار الدراسي للتلاميذ بهذه الإكراهات التقنية، خاصة وأن الأمر يتعلق بمرحلة مفصلية في مسارهم التعليمي، حيث يستعد الآلاف منهم لاجتياز امتحانات البكالوريا التي تشكل محطة حاسمة في مستقبلهم الدراسي.

المصطفى اخنيفس

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق