في تطور دبلوماسي لافت يعكس تحولات متسارعة في مواقف عدد من الدول تجاه ملف الصحراء، أعلنت جمهورية مالي بشكل رسمي سحب اعترافها بالكيان الوهمي ، لجبهة البوليساريو ، مؤكدة في المقابل دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل واقعي وذي مصداقية للنزاع.
وجاء هذا القرار عقب مشاورات دبلوماسية وتقييم شامل للوضع الإقليمي، حيث شددت السلطات المالية على أن موقفها الجديد ينسجم مع حرصها على دعم الاستقرار في منطقة الساحل والصحراء، وتعزيز الحلول السياسية الواقعية تحت إشراف الأمم المتحدة.
وأكدت باماكو، من خلال بيان رسمي، أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تمثل أرضية جدية وذات مصداقية لتسوية النزاع، مشيرة إلى أن استمرار هذا الملف دون حل يعيق جهود التنمية ويؤثر سلبًا على الأمن الإقليمي، في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة.
ويُنظر إلى هذا التحول في موقف مالي كخطوة ذات دلالات سياسية قوية، خاصة وأنها كانت من الدول التي اعترفت بالكيان الانفصالي منذ ثمانينيات القرن الماضي. ويأتي هذا القرار في سياق دينامية دولية متنامية تشهدها القضية، حيث باتت عدة دول تعيد النظر في مواقفها، مفضلة دعم الحلول المغربية المبنية علی الواقعية و التي تضمن الاستقرار وتحفظ وحدة الدول.
ويرى متتبعون أن هذا التطور يعزز الزخم الدبلوماسي الذي حققته الرباط في السنوات الأخيرة، من خلال توسيع دائرة الدعم لمبادرة الحكم الذاتي، التي تحظى بإشادة متزايدة داخل المنتظم الدولي، باعتبارها مقترحًا يوازن بين الحفاظ على السيادة الوطنية وتوفير آفاق التنمية لسكان الأقاليم الجنوبية.
وفي ظل هذه المستجدات، يُرتقب أن يساهم الموقف المالي الجديد في دفع مسار التسوية السياسية قدمًا، خاصة في إطار الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإيجاد حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي المُفتعل والذي طال أمده
مالي تسحب اعترافها بالبوليساريو وتعلن دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي

رابط مختصر



