في خطوة لافتة، أصدر اتحاد فعاليات المجتمع المدني بياناً استنكارياً على خلفية قرارات مفاجئة اتخذتها بعض الشركات العاملة داخل المركب الصناعي بالجرف الأصفر، والتي تمثلت في طرد عدد من العمال. البيان حمل لهجة قوية في الدفاع عن حقوق الشغيلة، مؤكداً أن العامل ليس مجرد يد عاملة قابلة للاستبدال، بل هو ركيزة أساسية في دورة الإنتاج وشريك فعلي في خلق الثروة.
الاتحاد شدد على أن أي قرار يمس الاستقرار المهني والاجتماعي للعمال دون مبررات واضحة أو مساطر قانونية سليمة يعد انتهاكاً صريحاً لحقوقهم. ومن هذا المنطلق، دعا إلى:
– احترام الحقوق الأساسية للعمال، وفي مقدمتها الحق في الشغل والتعويض العادل عند إنهاء العلاقة الشغلية.
– تمكين المتضررين من مستحقاتهم المادية دون تأخير أو مماطلة.
– فتح قنوات حوار جاد ومسؤول بين الشركات والعمال لإيجاد حلول منصفة تحفظ كرامة الجميع.
– الالتزام بالشفافية في القرارات التي تمس مصير الشغيلة وتوضيح أسبابها للرأي العام.
البيان لم يقتصر على التنديد، بل حمل أيضاً دعوة واضحة إلى الجهات المعنية لتحمل مسؤولياتها والعمل على إنصاف هذه الفئة التي لا تطالب سوى بحقها المشروع في العيش الكريم. كما أكد الاتحاد أن الدفاع عن حقوق العمال ليس موقفاً ظرفياً، بل التزام دائم يعكس إيماناً عميقاً بالعدالة الاجتماعية.
بهذا الموقف، يضع اتحاد فعاليات المجتمع المدني ملف العمال المطرودين في صلب النقاش العمومي، ويفتح الباب أمام جدل أوسع حول علاقة الشركات بالطبقة العاملة في المغرب، خاصة في القطاعات الصناعية الكبرى التي تشكل عصب الاقتصاد الوطني.




