تعيش مدينة سيدي بنور على وقع أوضاع اجتماعية صعبة، تتجلى أساسًا في ارتفاع معدلات البطالة وتزايد الضغوط الاقتصادية على فئات واسعة من السكان، في ظل غياب مشاريع تنموية محلية .
وتشير معطيات ميدانية وشهادات محلية إلى انتشار البطالة بشكل لافت، خاصة في صفوف الشباب، وهو ما ينعكس سلبًا على الاستقرار الاجتماعي ويحدّ من فرص الاندماج الاقتصادي. ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن غياب برامج حقيقية يزيد من تعقيد الوضع، ويؤدي إلى اتساع دائرة الهشاشة.
في المقابل، تعرف المدينة تحولات ديموغرافية ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، نتيجة عوامل متعددة، من بينها الهجرة الداخلية وإعادة توطين الكثير من الأسر المُرحَّلة مؤخرًا. غير أن هذه التحولات، حسب متتبعين، لم تواكبها سياسات عمومية كفيلة بتأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية بما يستجيب للحاجيات المتزايدة للساكنة.
كما يبرز تحدي ملاءمة العرض في مجالات التعليم، والصحة، والتكوين المهني، والرياضة مع الطلب المتنامي، في وقت يؤكد فيه مهتمون أن تعزيز هذه القطاعات يُعدّ مدخلًا أساسيًا للتخفيف من حدة الأزمة الاجتماعية وتحقيق تنمية محلية متوازنة.
وفي ظل هذه المؤشرات، تتجه الأنظار إلى دور الجهات المعنية في بلورة رؤية تنموية واضحة، تقوم على تشخيص دقيق للحاجيات، وتفعيل آليات الحكامة الجيدة، واستقطاب استثمارات قادرة على خلق فرص الشغل وتحسين جودة عيش المواطنين.
ويبقى الرهان، بحسب متابعين، هو الانتقال من تدبير مرحلي للأزمات إلى مقاربة تنموية مستدامة، تأخذ بعين الاعتبار التحولات الديموغرافية والاقتصادية، وتضع المواطن في صلب أولوياتها.
سيدي بنور.. تحديات اجتماعية متفاقمة في ظل غياب المشاريع التنموية

رابط مختصر



