رغم الموقع الاستراتيجي الذي تحتله مدينة حد السوالم والدينامية السكانية والاقتصادية التي تعرفها، إلا أن واقع التنمية بها لا يزال يثير الكثير من علامات الاستفهام، في ظل ما يعتبره عدد من المتتبعين غياباً لافتاً لممثلي الإقليم تحت قبة البرلمان عن الترافع الجاد والفعّال من أجل قضايا المدينة وانتظارات ساكنتها.
فالمدينة، التي تشهد نمواً عمرانياً متسارعاً، ما تزال تعاني من اختلالات على عدة مستويات، من بينها البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية والنقل والخدمات الاجتماعية، الأمر الذي جعل العديد من المواطنين يتساءلون عن حصيلة المنتخبين والبرلمانيين الذين حازوا ثقة الناخبين خلال الاستحقاقات السابقة.
ويزداد الجدل مع اقتراب المواعيد الانتخابية المقبلة، حيث يطرح الشارع المحلي سؤالاً عريضاً: ماذا قدم ممثلو الأمة لحد السوالم طوال سنوات الانتداب؟ وهل تكفي الوعود والشعارات لاستعادة ثقة الناخبين من جديد؟
وفي ظل تصاعد مطالب الساكنة بتحقيق تنمية حقيقية تستجيب لتطلعاتها، تبدو المنافسة الانتخابية القادمة مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة أن معيار الحكم هذه المرة قد يكون حجم الإنجازات الملموسة لا الخطابات الانتخابية.
فمن سيتمكن من إقناع الساكنة واستعادة ثقتها؟ ومن سيكون الأوفر حظاً لربح رهانات الاستحقاقات المقبلة؟ أسئلة تبقى معلقة إلى أن يحين موعد صناديق الاقتراع، التي ستكشف دون شك عن موقف الناخبين من أداء ممثليهم خلال السنوات الماضية.
متابعة : فنان الغنيمي




