أسدل الستار على الاحتجاجات التي خاضتها ساكنة عدد من دواوير جماعتي أنمزي وأكديم بإقليم ميدلت، بعد نجاح السلطات الإقليمية في احتواء الوضع وفتح قنوات الحوار، في خطوة أفضت إلى اتفاق أنهى مسيرة احتجاجية استمرت يومين سيرًا على الأقدام، وجنّبت المنطقة مزيدًا من التصعيد.
وحسب مصدر جيد الإطلاع أن المفاوضات التي جمعت ممثلي الساكنة بالمسؤولين الإقليميين انتهت إلى تفاهمات عملية، أسفرت عن طي صفحة الاحتجاجات، بعد الاستماع إلى المطالب الاجتماعية والتنموية التي رفعتها الساكنة القادمة من دواوير تاكوديت، وأغدو، وتيغدوين، وأنفكو، وتيرغيست، وغيرها.
وتمحورت أبرز المطالب حول التعجيل بإصلاح الطريق الإقليمية الرابطة بين تونفيت وإملشيل، باعتبارها شريانًا حيويًا لفك العزلة عن المنطقة، إلى جانب تبسيط مساطر الحصول على رخص البناء، وتحسين خدمات شبكات الاتصال التي تعاني من ضعف التغطية في عدد من الدواوير.
وأوضح المصدر ذاته أن الاتفاق لم يقتصر على الوعود، بل تضمن آليات تنفيذية واضحة لمعالجة الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها تأهيل البنية التحتية، وفتح الطرق، وإعطاء الانطلاقة للمشاريع التنموية التي طال انتظارها، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويعزز فرص التنمية المحلية.
وخلف هذا التطور ارتياحًا واسعًا في الأوساط المحلية، التي اعتبرت أن تغليب لغة الحوار والمسؤولية يشكل مدخلًا حقيقيًا لمعالجة الإشكالات التي تعاني منها المنطقة، مع التأكيد على أن الالتزام بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سيبقى المعيار الأساسي لبناء الثقة بين الساكنة والجهات المسؤولة.
كما نوهت فعاليات محلية بكل من ساهم في إنجاح هذا المسار التوافقي، مشيدةً بروح المسؤولية التي طبعت الحوار، ومعربة عن أملها في أن ترى المشاريع المبرمجة طريقها إلى التنفيذ في أقرب الآجال، بما يحقق تطلعات الساكنة ويكرس التنمية المنشودة، في ظل الأمن والاستقرار الذي تنعم به المملكة.
متابعة : فنان الغنيمي



