
يندرج البيان الأخير للنقابة الوطنية للإعلام والصحافة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في سياق رفض قانون 09.26 الذي أعاد تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وما ترتب عنه من انتخابات مثيرة للجدل. ويمكن تلخيص أهم ملامح القراءة الصحفية في النقاط التالية:
لغة التصعيد: البيان استخدم عبارات قوية مثل “المسخ السياسي” و”مهزلة الانتخابات”، ما يعكس انتقال النقابة من خطاب المطالبة إلى خطاب المواجهة المباشرة.
الشرعية القانونية: النقابة شددت على أن القانون جاء خارج المؤسسات الدستورية والتشريعية، وبالتالي تعتبره فاقداً للمشروعية، وهو ما يفتح نقاشاً حول مدى احترام المسار التشريعي.مؤسسات الحكامة:
البيان انتقد بشدة مشاركة المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في اللجنة المؤقتة، معتبراً ذلك تناقضاً مع آرائهما الاستشارية السابقة.
البعد السياسي: النقابة ربطت تنظيم الانتخابات بمصالح لوبيات المال والأعمال، معتبرة أن الهدف هو التحكم في المشهد الإعلامي وتطويع مؤسسة التنظيم الذاتي.الدعوة للتعبئة: البيان لم يقتصر على النقد، بل دعا الأحزاب والمركزيات النقابية والمنظمات الحقوقية والمدنية إلى التصدي لما وصفه بـ “أكبر مخطط تحكمي يستهدف الصحافة”.
خلاصةالبيان يعكس أزمة ثقة عميقة بين الجسم الصحفي والدولة، ويؤشر على معركة مفتوحة تتجاوز البعد المهني لتلامس أبعاداً سياسية ودستورية. إنه ليس مجرد موقف نقابي، بل إعلان مواجهة شاملة حول مستقبل التنظيم الذاتي للصحافة في المغرب.

