
الكلمة الأخيرة… حين يُسلَّم المشعل
بعد سنوات من العمل والعطاء، أجدني اليوم أمام لحظة ليست سهلة، لحظة أكتب فيها كلمتي الأخيرة بصفتي مديرًا عامًا لهده الجريدة بلازواق تيفي، المؤسسة الإعلامية التي كانت بالنسبة إليّ أكثر من مجرد مشروع صحفي؛ كانت فكرة آمنت بها، ورسالة حملتها بكل ما أملك من قناعة وإصرار.
منذ الخطوة الأولى، كان هدفي واضحًا: أن تكون بلازواق تيفي منبرًا إعلاميًا قريبًا من الناس، ينقل انشغالاتهم، يواكب قضاياهم، ويفتح المجال أمام صوت المغاربة ، بعيدًا عن الحسابات الضيقة، وبما يخدم الحقيقة والمصلحة العامة.
اليوم، وبعد هذه المسيرة، قررت أن أضع حدًا لمهامي كمدير عام ، وأن أسلّم المشعل إلى رئيس تحرير الجريدة السيد إبراهيم الزراري بعدما تمت تصفية الحسابات المادية حيت سينتقل تسجيل الاسم Www.blazwaktv.com في اسم السيد ابراهيم الزراري يوم 23/09/2026 على الساعة 18.47 بصفته هو المشتري ليصبح بصفة رسمية مدير عام بلازواق تيفي ، و الذي أتمنى له كل التوفيق في مواصلة الطريق وحمل المسؤولية بما تستحقه من جدية ومهنية.
تسليم المشعل اليوم لا يعني نهاية الحلم، وإنما هو انتقال طبيعي للمسؤولية من مرحلة إلى أخرى. فالنجاح الحقيقي لأي تجربة إعلامية هو أن تستمر بعد أصحابها، وأن تحافظ على المبادئ التي تأسست من أجلها، وأن تظل قادرة على التطور ومواكبة التحولات.
وأنا أغادر منصبي، أحمل معي الكثير من الذكريات، واللقاءات، والتجارب، وأسماء أشخاص مراسلين ورجال إعلام بصفة عامة ساهموا في تطوير الفكرة و كانوا جزءًا من هذه الرحلة و لكل من ساهم، من قريب أو بعيد، في إنجاح بلازواق تيفي، أقول: شكرًا لكم من القلب .
وأخص بالشكر كل الزملاء الذين اشتغلوا معي مند بداية المشروع من جميع أنحاء المغرب قبل أن يتولى رئيس التحرير المسؤولية السيد ابراهيم الزراري بكل مهنية وصدق في العمل وتقة تامة ، وكل من آمن بهذه التجربة وساندها من جميع المجالات وكل قارئ ومتابع منحنا ثقته.
فالعمل الصحفي لا يصنعه شخص واحد، وإنما تصنعه مجموعة من الأقلام والعقول والطاقات التي تؤمن بأن الإعلام مسؤولية قبل أن يكون مهنة وهو ما كان يقوم به مراسلين من طنجة إلى كويرة تحت أشرف رئيس التحرير السيد ابراهيم الزراري .
لقد تعلمت خلال هذه التجربة أن تأسيس منبر إعلامي شيء، والمحافظة على رسالته وتطويره شيء آخر، وأن الكلمة مسؤولية، وأن ثقة الناس لا تُمنح بسهولة، بل تُكتسب بالعمل والاستمرارية والصدق وهو ما لمسته في شخص رئيس تحرير بلازواق تيفي .
اليوم، أقول بكل اعتزاز: لقد أديت مهمتي بكل ما استطعت، وحان الوقت لكي يأخذ غيري المشعل ويواصل المسيرة.
أغادر الإدارة، لكنني لا أغادر الحلم، ولا أتخلى عن إيماني بدور الصحافة والإعلام في خدمة المجتمع. وستبقى بلازواق تيفي تجربة أعتز بأنني كنت من مؤسسيها، وسأظل أتمنى لها الاستمرار والتطور والنجاح.
المشعل اليوم في يد أخرى، والمسيرة مستمرة…
وختامًا، أقول لكل من رافقني في هذه الرحلة: شكرًا على الثقة، شكرًا على المساندة، وشكرًا على كل لحظة جميلة جمعتنا في رحاب الصحافة.
انتهت مهمتي كمدير عام، لكن حكاية بلازواق تيفي لم تنتهِ… بل تبدأ اليوم فصلًا جديدًا.
المؤسس والمدير العام السابق لجريدة بلازواق تيفي
يوسف فارس
التاريخ: 19 شتنبر 2026
