الأغلبية المقبلة أمام حسابات دقيقة.. الحضور النيابي قد يحسم موازين التصويت

ابراهيم
2026-09-27T16:14:23+03:00
أحداث•الوطنية•سياسة
ابراهيم27 سبتمبر 2026آخر تحديث : منذ يوم واحد
الأغلبية المقبلة أمام حسابات دقيقة.. الحضور النيابي قد يحسم موازين التصويت

تدخل الأغلبية الحكومية المقبلة مرحلة جديدة داخل مجلس النواب، في ظل خريطة سياسية أفرزتها انتخابات 23 شتنبر 2026، تختلف بشكل لافت عن تركيبة الولاية التشريعية السابقة، خصوصاً مع عودة قوية لحزب العدالة والتنمية وصعود تحالف اليسار إلى المؤسسة التشريعية.

ووفق النتائج المؤقتة الواردة في المعطيات المتاحة، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فالعدالة والتنمية بـ54 مقعداً. كما حصل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعداً، والحركة الشعبية على 29، والتقدم والاشتراكية على 19، والاتحاد الدستوري على 17، والحركة الديمقراطية الاجتماعية على 8 مقاعد، مقابل 8 مقاعد لتحالف اليسار.

ويبرز العدالة والتنمية باعتباره أحد أبرز المتغيرات في الخريطة الجديدة، بعدما انتقل من 13 مقعداً خلال انتخابات 2021 إلى 54 مقعداً في 2026، بزيادة قدرها 41 مقعداً. ومع إعلان الحزب توجهه نحو المعارضة، في انتظار استكمال مسطرة الحسم الداخلي، يُرتقب أن يكون له حضور أكثر وزناً داخل المعارضة البرلمانية المقبلة.

وبالموازاة مع ذلك، سيدخل تحالف اليسار البرلمان بثمانية نواب، ما يعني أن تموقعه إلى جانب العدالة والتنمية في المعارضة سيرفع مجموع مقاعد الطرفين إلى 62 مقعداً، مع بقاء تركيبة المعارضة النهائية مرتبطة بمواقف باقي الأحزاب التي قد تختار عدم المشاركة في الحكومة.

وفي المقابل، فإن الأغلبية الحكومية المحتملة المكونة من الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال ستتوفر، وفق الأرقام المذكورة، على 228 مقعداً من أصل 395، أي أكثر من الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعداً.

غير أن الحسابات العددية لا تعني بالضرورة أن جميع عمليات التصويت ستكون محسومة بشكل تلقائي، إذ تختلف شروط التصويت بحسب طبيعة النص المعروض على البرلمان والمقتضيات الدستورية والقانونية المنظمة له.

ومن هنا تبرز أهمية حضور النواب وانضباطهم داخل الفرق والأحزاب المشكلة للأغلبية، خصوصاً خلال الجلسات التي تتطلب نصاباً أو أغلبية محددة. فقد يتحول الغياب أو عدم الالتزام الحزبي في بعض الحالات إلى عنصر مؤثر في موازين التصويت، رغم امتلاك الأغلبية لعدد مريح من المقاعد على الورق.

وبذلك، لن تكون قوة الأغلبية المقبلة مرتبطة فقط بعدد المقاعد التي حصلت عليها في الانتخابات، بل أيضاً بمدى قدرتها على الحفاظ على الانسجام والحضور والتنسيق خلال المحطات التشريعية المقبلة، في وقت تستعد فيه المعارضة الجديدة للعب دور أكثر حضوراً داخل المؤسسة التشريعية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق