مراكش..من يحمي جمالية ماجوريل؟ مخلفات الأشغال تحاصر أحد أشهر الفضاءات السياحية والساكنة تستنفر السلطات

ابراهيم
بيئة•قضايا عامة•مجتمع
ابراهيم27 أكتوبر 2026آخر تحديث : منذ يوم واحد
مراكش..من يحمي جمالية ماجوريل؟ مخلفات الأشغال تحاصر أحد أشهر الفضاءات السياحية والساكنة تستنفر السلطات

في مشهد لا ينسجم مع الصورة الراقية التي تسعى مدينة مراكش إلى ترسيخها كوجهة سياحية عالمية، تحولت مساحة بحي الرويضات المجاور لحديقة ماجوريل إلى ما يشبه نقطة سوداء بسبب تراكم مخلفات الأشغال العمومية والأزبال، وسط استياء متزايد في صفوف السكان الذين يطالبون بتدخل عاجل للسلطات المحلية والجماعة الترابية لوضع حد لهذا الوضع.

وتفيد معطيات واردة في شكاية وجهها عدد من سكان الحي إلى رئيس مجلس مقاطعة جليز وقائد الملحقة الإدارية إيسيل، أن شركة كانت تتولى إنجاز أشغال عمومية بالمكان غادرت الورش بعد انتهاء الأشغال، تاركة خلفها أكواماً من الأتربة وبقايا الحفر ومخلفات البناء، وهو ما فتح المجال أمام تراكم النفايات وتحول الموقع تدريجياً إلى فضاء مهمل يسيء إلى المشهد الحضري للمنطقة.

ويكتسي هذا الملف حساسية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي للحي، الذي لا يبعد سوى مسافة قصيرة عن حديقة ماجوريل، أحد أبرز المعالم السياحية والثقافية بالمغرب، والتي تستقبل سنوياً آلاف الزوار من مختلف الجنسيات. وهو ما جعل العديد من السكان يتساءلون عن مدى نجاعة آليات المراقبة وتتبع أوراش الأشغال العمومية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمحيط فضاءات ذات إشعاع دولي تمثل واجهة للمدينة أمام ضيوفها.

### بين الإهمال والمخاوف الصحية

ولا يقف تأثير الوضع عند حدود تشويه المنظر العام، بل يمتد إلى ما يصفه السكان بتداعيات بيئية وصحية مقلقة. فبقاء الأتربة ومخلفات الحفر لفترات طويلة يسهم في انتشار الغبار وتطايره مع هبوب الرياح، فضلاً عن إمكانية تحول المكان إلى بؤرة لتجمع الحشرات والقوارض وتراكم الأزبال المنزلية، في غياب تدخل سريع لإعادة تأهيل الفضاء وتنظيفه.

ويؤكد عدد من المتضررين أن استمرار هذا الوضع لا ينسجم مع المجهودات المبذولة لتأهيل مدينة مراكش وتحسين فضاءاتها العمومية، خصوصاً في المناطق القريبة من المواقع السياحية التي تشكل جزءاً من صورة المدينة وتسويقها على الصعيدين الوطني والدولي.

### من يتحمل المسؤولية؟

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية تدبير الأوراش العمومية ومدى التزام الشركات المكلفة بالأشغال باحترام دفاتر التحملات، التي تفرض عادة إعادة تهيئة المواقع وتنظيفها بعد انتهاء الأشغال. كما تطرح تساؤلات حول الجهة المخول لها مراقبة تنفيذ هذه الالتزامات والتأكد من عدم ترك مخلفات قد تضر بالبيئة أو براحة السكان.

وفي هذا السياق، طالبت الساكنة بفتح تحقيق ميداني لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق الجهة التي تسببت في هذا الوضع، مع التعجيل بإزالة الأتربة ومخلفات البناء وتنظيف محيط الورش بشكل كامل.

### انتظار استجابة ميدانية

وتتطلع ساكنة حي الرويضات إلى تفاعل سريع من طرف السلطات المحلية والمجلس المنتخب والمصالح المختصة، ليس فقط لمعالجة الوضع القائم، بل أيضاً لمنع تكرار مثل هذه المظاهر التي تسيء إلى المجال الحضري وتؤثر على جودة عيش السكان.

وبينما تواصل مراكش الترويج لصورتها كعاصمة سياحية عالمية تستقطب ملايين الزوار، يظل الحفاظ على نظافة محيط معالمها الشهيرة مسؤولية مشتركة تقتضي يقظة دائمة وربط المسؤولية بالمحاسبة. فهل تتحرك الجهات المعنية لإزالة هذه النقطة السوداء وإعادة الاعتبار لمحيط ماجوريل، أم أن الأزبال ومخلفات الأشغال ستظل العنوان الأبرز لواجهة يفترض أن تعكس أجمل صورة عن المدينة الحمراء؟

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق