
في أجواء وطنية غامرة، شهدت مدينة أزرو بإقليم إفران مساء يوم الجمعة 31 اكتوبر 2025 احتفالات شعبية واسعة ابتهاجًا بقرار مجلس الأمن الدولي الأخير، الذي اعتُبر خطوة حاسمة نحو ترسيخ السيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية، القرار جاء ليؤكد دعم المجتمع الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل واقعي ومتوافق عليه للنزاع الإقليمي المستمر منذ عقود.
وعلى اثر هذا الحدث خرجت ساكنة أزرو كباقي المدن المغربية في مسيرة احتفالية جابت شارع الحسن الثاني الرئيسي بحضور منظم للقوات الأمنية بمختلف تشكيلاتها، إلى جانب السلطات المحلية التي واكبت الحدث لضمان سيره في أجواء آمنة ومنظمة، رافعين الأعلام الوطنية ومرددين شعارات الوحدة الوطنية معبرين عن فخرهم بهذا الإنجاز الدبلوماسي الذي يعكس مكانة المغرب المتنامية على الساحة الدولية، ويجسد نجاح السياسة الحكيمة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس في الدفاع عن القضايا الوطنية.
كما شهدت الساحة قرب صخرة اقشمير وسط المدينة تنظيم فقرات فنية وموسيقية شاركت فيها فرق محلية، إلى جانب كلمات لفئات من المجتمع الذين أكدوا أن هذا القرار الأممي يعزز من روح الانتماء ويجدد العهد على مواصلة الدفاع عن الوحدة الترابية بكل الوسائل المشروعة.
هذا التفاعل الشعبي في أزرو جاء ليؤكد أن قضية الصحراء ليست فقط ملفًا دبلوماسيًا يُناقش في أروقة الأمم المتحدة، بل هي قضية وجود وهوية متجذرة في وجدان كل مغربي، فالوحدة الترابية للمملكة ليست شعارًا سياسيًا فحسب، بل هي عهد متجدد بين الشعب والعرش تُترجم في كل مناسبة وطنية إلى مظاهر من الفخر والاعتزاز والانخراط الجماعي في الدفاع عن المكتسبات.
وبهذه المناسبة جاء خطاب جلالة الملك محمد السادس ليؤرخ لهذه اللحظة التاريخية، حيث قال في كلمته السامية: بعد خمسين سنة من التضحيات ها نحن نبدأ بعون الله وتوفيقه فتحًا جديدًا في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل في إطار حل توافقي، على أساس مبادرة الحكم الذاتي ، وأضاف جلالته إننا نعيش مرحلة فاصلة ومنعطفًا حاسمًا في تاريخ المغرب الحديث فهناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وهناك ما بعده.
إن احتفال ساكنة أزرو بهذا القرار الأممي يعكس وعيًا عميقًا بأهمية اللحظة التاريخية، ويُجسد روح التضامن الوطني التي توحد المغاربة من الشمال إلى الجنوب، ومن المدن الكبرى إلى القرى الجبلية، كما يُبرز أن المغاربة على اختلاف مشاربهم يقفون صفًا واحدًا خلف القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، في مسار تثبيت الحقوق المشروعة للمملكة وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.
وفي ظل هذا الزخم الشعبي والدعم الدولي المتزايد، يواصل المغرب مسيرته بثقة نحو المستقبل، مستندًا إلى شرعية تاريخية، وإجماع وطني، ورؤية ملكية متبصرة، تجعل من قضية الصحراء المغربية عنوانًا للوحدة، ورمزًا للكرامة، ومصدرًا للفخر الوطني.
المصطفى اخنيفس

