
الصورة التي تعكس الواقع المؤلم الذي وصل إليه بعض الأسر المغربية، تُظهر أطفالاً صغاراً يجمعون الخضر المتبقي والمتروك على الأرض في السوق الأسبوعي بسوق الاثنين بعين عودة. هذا المشهد لا يعبر فقط عن الحاجة، بل يكشف عن حجم الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالعديد من الأسر في ظل غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة.
في ظل هذه الظروف، أصبحت بعض الأسر تجد نفسها مضطرة للبحث عن مصادر بديلة لتأمين قوتها اليومي، حتى لو كان ذلك يعني جمع ما تبقى من خضار متروكة في الأسواق. الأطفال الذين يفترض أن يكونوا في مدارسهم أو يلعبون كباقي أقرانهم، أصبحوا جزءاً من هذا الواقع القاسي الذي يفرض نفسه عليهم.
إن هذا المشهد يسلط الضوء على مشكلة أعمق تتعلق بتزايد معدلات الفقر وتدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية. فمع الارتفاع المستمر في أسعار المواد الأساسية والضغوط الاقتصادية المتزايدة، يجد العديد من المواطنين أنفسهم في مواجهة صعوبات يومية في تأمين احتياجاتهم الأساسية.
هذه الصورة ليست مجرد لقطة عابرة، بل هي دعوة ملحة للمسؤولين وصناع القرار لاتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة للتخفيف من معاناة الأسر المغربية، وضمان حياة كريمة للجميع. فمن غير المقبول أن يصبح البحث عن بقايا الطعام هو الحل الوحيد لبعض الأسر، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى نهج سياسات اقتصادية واجتماعية قادرة على تحقيق التوازن والاستقرار.
جافير منال

