رغم الحديث المتكرر عن تحسين جودة العيش والخدمات الأساسية، ما زالت الإنارة العمومية بمركز جماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية تعيش على إيقاع الاختلالات اليومية، حيث يلاحظ المواطنون استمرار مظاهر العتمة في عدد من الشوارع والأزقة، في مشهد لا ينسجم مع أبسط شروط السلامة الحضرية.
عدد من المصابيح العمومية معطّل بشكل كلي، فيما يشتغل البعض الآخر بإنارة باهتة أو موجهة بشكل خاطئ، لا تؤدي الغرض الذي ركّبت من أجله، وهو ما يحوّل ليالي الساكنة إلى مساحات من القلق والترقب، خصوصاً بالنسبة للتلاميذ، والنساء، وكبار السن، الذين يضطرون إلى التنقل في ظروف تفتقر لأدنى شروط الأمان.
هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة أن الجماعة ترصد سنوياً اعتمادات مالية مهمة لقطاع الإنارة العمومية، تشمل الصيانة والتجديد واقتناء المصابيح. فكيف يعقل أن تستمر هذه الأعطاب في ظل توفر الميزانيات؟ وأين يضيع الخلل بين برمجة المشاريع وتنفيذها وتتبعها ميدانياً؟
الساكنة، التي ضاقت ذرعاً بالحلول الترقيعية، تطالب اليوم بإصلاحات جذرية لا تقتصر على تغيير مصباح هنا أو هناك، بل تعتمد رؤية شاملة لإعادة تأهيل شبكة الإنارة، مع اعتماد آليات مراقبة صارمة لضمان جودة الأشغال واستمراريتها، وربط كل تقصير بالمساءلة.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى السؤال معلقاً: هل ستتحول اعتمادات الإنارة العمومية بسيدي شيكر إلى إنارة حقيقية فوق الأرض، أم ستظل حبيسة الوثائق والبرامج، بينما يواصل الظلام تمدده في شوارع المركز؟
إقليم اليوسفية..الإنارة العمومية بسيدي شيكر بين وعود الإصلاح وواقع العتمة

رابط مختصر



