إثر اللقاءات المتواصلة التي يقوم بها عامل اقليم افران مع أعضاء الجماعات الاقليمية ، هذه اللقاءات التي تتجلى أهميتها في تعزيز التواصل المباشر بين المسؤولين المحليين ، والتي من خلالها ستمكن المسؤول الاقليمي من الاطلاع على التحديات والاحتياجات اليومية التي تواجه كل جماعة على حدة، ما يسهم بشكل كبير في تسليط الضوء على القضايا الحقيقية التي تؤثر على حياة المواطنين في مختلف الجماعات بالاقليم .
ان مثل هذه اللقاءات تُعد فرصة هامة للمسؤولين المحليين لمناقشة المشاكل المحلية بشكل مباشر مع المسؤول الإقليمي، وبالتالي تحديد الأولويات وتوجيه الحلول المناسبة ، كما تُسهم في تحفيز التعاون والتنسيق بين مختلف الجماعات المحلية، مما يسهل إيجاد حلول مشتركة للقضايا المشتركة التي قد تواجهها.
فرغم أهمية مثل هذه اللقاءات التي يشارك فيها ممثلو الجماعات، في تحديد النقاط الحرجة ومعالجة المشاكل المحلية لكل جماعة .
يظل السؤال الأهم: ماذا سيترتب على هذه اللقاءات؟ هل ستُترجم إلى خطوات ملموسة تُحدث تغييرًا حقيقيًا في واقع المواطنين، أم ستظل مجرد بروتوكولات لا تسهم في تحسين الوضع؟ فواقع المواطن يثبت انه لم يعد بحاجة إلى كلمات وخطابات أو اجتماعات ، بل إلى أفعال ملموسة على ارض الواقع تُحدث فارقًا في حياته اليومية والاجتماعية بشكل عام .
فهناك مثل يقول : لا تكلمني عن الدين، بل اجعلني أراه في تصرفاتك ، ويبقى امل المواطن أن تُترجم النوايا الطيبة إلى أفعال حقيقية تُساهم في تحسين الواقع وتخفيف معاناة الناس ، لأن كل عمل صغير أو كبير له أثره في النهاية. ونختم هدا بقوله تعالى: “ومن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره”. صدق الله العظيم.”
بذلك، يمكن القول إن اللقاءات المتواصلة بين المسؤول الاقليمي وأعضاء الجماعات الإقليمية تمثل أداة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة محليا واقليميا ، شريطة أن تتحول النقاشات إلى أعمال حقيقية تُسهم في تحسين حياة المواطنين وتحقيق تطلعاتهم.
المصطفى اخنيفس




