الجديدة..واد فليفل والضاية بدوار الفحص: سؤال الماء بين الفرصة السياسية وواجب التدبير

ابراهيم
أحداثقضايا عامةمجتمع
ابراهيم28 يناير 2026آخر تحديث : منذ 4 أشهر
الجديدة..واد فليفل والضاية بدوار الفحص: سؤال الماء بين الفرصة السياسية وواجب التدبير

يعرف واد فليفل الذي يصب بضاية دوار الفحص التابعة للنفوذ الترابي لجماعة مولاي عبد الله، خلال هذه الايام حمولة مائية مهمة، نتيجة التساقطات المطرية الاخيرة التي عرفتها المنطقة. وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على ضاية الفحص التي امتلأت بالمياه بشكل لافت، في مشهد طبيعي مهيب يبعث على التفاؤل ويجسد نعمة من نعم الله التي تستوجب الحمد والشكر.
هذا التحول الايجابي يكتسي دلالة خاصة، لكون الضاية ظلت لاكثر من سبع سنوات دون ان تعرف الامتلاء بالمياه، حيث ظلت خاوية تماما، قبل ان يتغير المشهد في ظرف وجيز لا يتجاوز اربعة ايام فقط، لتغدو ممتلئة عن اخرها. وهو ما يؤكد الدور الحيوي الذي تلعبه هذه الفضاءات الطبيعية في التوازن البيئي، وفي تنظيم الموارد المائية المحلية.
ومن المرتقب ان تفرغ هذه الكمية المهمة من المياه في واد فليفل، وهو ما يطرح ضرورة ان يتم هذا التفريغ في ظروف سليمة، تضمن سلامة الاشخاص والممتلكات، وتحافظ على التوازن البيئي، وتجنب المنطقة اي مخاطر محتملة، سواء مرتبطة بالفيضانات او بانسداد المجاري الطبيعية.
وانطلاقا من مبادئ الحكامة الجيدة، فان هذا المعطى الطبيعي يفرض تفاعلا ايجابيا ومسؤولا من مختلف المتدخلين، من اجل حماية هذا المورد الطبيعي، والعمل على تثمينه واستثماره بشكل عقلاني، بما يخدم مصلحة الساكنة ويحافظ على البيئة. فالمياه السطحية والفضاءات الرطبة ليست مجرد مشاهد موسمية، بل هي ثروة طبيعية تستدعي التخطيط، والمتابعة، وحسن التدبير في اطار رؤية تنموية مستدامة.
إن ابناء تراب مولاي عبد الله، وهم يتابعون هذا المشهد الطبيعي الاستثنائي، يجددون املهم في ان يشق هذا الماء طريقه نحو البحر دون عوائق، وفي ان تتحول مثل هذه الموارد الى رافعة بيئية وتنموية، بدل ان تكون مصدرا للقلق او الاهمال، وذلك انسجاما مع روح الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وحماية الحق الجماعي في بيئة سليمة.

المتابعة: نجيب عبد المجيد

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق