إجتمع حشد كبير من المهندسين المغاربة،اليوم الثلاثاء 21 ماي الجاري،أمام بناية مقر البرلمان بالعاصمة الرباط،في وقفة احتجاجية يستعجلون من خلالها الحكومة بـ”فتح الحوار” من أجل إرساء “نظام أساسي لهيئة المهندسين والمهندسين المعماريين المشتركة بين الوزارات”، و”كذلك تنظيم ممارسة المهنة الهندسية”، بالإضافة إلى “اتفاقية جماعية تهم المهندسين والمهندسات بالقطاع الخاص”؛ وهي مطالب اعتبروها “مشروعة”.
ورفع المهندسون المشاركون في الوقفة الاحتجاجية مجموعة من الشعارات في تعابير “غاضبة” مشددين فيها على طرح برنامج نضالي يتماشى مع ردود الحكومة حيال ملفهم المطلبي، مخاطبتا الفاعل العمومي المغربي، المتجسد في السلطة التنفيذية، بضرورة “التجاوب مع المطالب في أقرب فرصة”.
وفي تصريح لعبد الرحيم الهندوف، رئيس الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة،لإحدى المنابر الإعلاميةاعتبر أن *“الوقفة المصحوبة بالإضراب اليوم جاءت تبعا لغياب الحوار مع الحكومة”، لافتا إلى “عدم التّجاوب مع ملف مطلبي تم تقديمه في أكتوبر 2022؛ ومنذ ذلك الحين لم يفتح الحوار”. وزاد: “منذ 1971، أي منذ تأسيسه، يعدّ الاتحاد هو مُحاور الحكومة في ما يخص قضايا المهندسين، وقد كان لدينا حوار سنة 2011، وهو الذي تمخّض عنه النظام الأساسي الحالي لهيئة المهندسين المشتركة بين الوزارات”،وأن “المهندسين يمثلون فئة تختلف طريقة اشتغالها عن المركزيات النقابية”، موضحا أن الاتحاد سالف الذكر كلما “قام تجهيز ملف مطلبي يضعه رهن إشارة المسؤولين والحكومة ويطالب بفتح الحوار على ضوء المستجدات”، مسجلا أنه “منذ 13 سنة ليس هناك حوار، وهو ما استدعى إعادة المطالب إلى الواجهة وصياغة مطالب واضحة من أجل فتح التفاوض بشأنها”.
واعتبر الفاعل النقابي أن المطالب “واضحة”، وهي “إخراج نظام أساسي منصف ومحفز، لأن القدرة الشرائية للمهندسين انخفضت بـ25 في المائة، خلال السنوات الأخيرة”، مشيرا إلى الترقية التي تطرح “تحديا” بدورها، بحيث “توجد ثلاث مرات فقط”. وأورد: “على سبيل التوضيح، المهندس الذي يلج المهنة وهو عمره 25 سنة، يقضي 20 سنة من مزاولة المهنة وحين يصل 45 سنة يجد نفسه غير متوفر على شروط الترقية، وسيحتاج أن يشتغل حتى 65 سنة بدون أفق الترقية”حسب تعبيره.
وأضاف في نقطة ثانية،” إن تنظيم المهنة الهندسية، تعد “غير منظمة”؛ وهذا، وحسب تصريحه، “ينتج عنه الكثير من المشاكل؛ ونجد كل من هب ودب يمارس هذه المهنة، الأمر الذي انعكس سلبا على مستوى الخدمات الهندسية”، مضيفا أنه “ليست هناك اليوم هيئة تستطيع ضبط عدد المهندسين الموجودين في المغرب، لتلبية احتياجاتنا أمام هجرة المهندسين نحو الخارج؛ وليست هناك هيئة تحكيمية بين المهندسين والمواطنين حين تكون هناك إشكالات، إلخ”.
الرباط.. المهندسين المغاربة في وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان

رابط مختصر



