العنف سرطان ، كارثة اجتماعية لا يقتصر فقط عن المرأة

ابراهيم
قضايا عامةمجتمع
ابراهيم6 ديسمبر 2024آخر تحديث : منذ سنة واحدة
العنف سرطان ، كارثة اجتماعية لا يقتصر فقط عن المرأة

مقالتنا هده نود من خلالها أن نتناول قضية هامة تتعلق بالحقوق الاجتماعية والإنسانية في المجتمع، وهي مسألة تسليط الضوء على حقوق المرأة وتعنيفها ، في حين يتم تجاهل حقيقة أن الرجال يمكنهم أيضًا أن يكونوا ضحايا للعنف ، ففي السنوات الأخيرة شهدنا تزايداً في تنظيم الندوات واللقاءات من قبل العديد من المنظمات والجمعيات لبحث حقوق المرأة ومكافحة العنف ضدها ، هذه الجهود تستحق كل التقدير والإشادة ، نظراً لما تواجهه النساء من تحديات جسيمة في مختلف جوانب حياتهن.

ومع ذلك، من المهم الاعتراف بأن هذه القضية ليست مقتصرة على النساء فقط ، فالرجال على الرغم من كونهم أقل عرضة للتصريح بتجاربهم ، يتعرضون أيضاً للعنف بأشكاله المختلفة ، سواء كان عنفاً جسدياً ، نفسياً، أو حتى اقتصادياً ، وهدا يستوجب التعامل مع العنف بكل أشكاله بجدية بغض النظر عن جنس الضحية .

تجاهل معاناة الرجال يعزز القوالب النمطية ويحد من فهمنا الشامل لمشكلة العنف ، وترسيخ مفهوم أن المرأة دائمًا ضحية يزيد من التفرقة والتوتر بين الجنسين مما يساهم هدا في التوتر الاسري ، وهذا المفهوم يعزز الصور النمطية ويقلل من الجهود الرامية لتحقيق المساواة الحقيقية ، ويزيد من التفرقة والشكوك ويخلق بيئة غير صحية للتعاون بين الجنسين .

اضافة الى ذلك فتهميش تجارب الرجل يمكن أن يؤدي إلى شعور بالظلم وعدم الإنصاف ، مما يعزز العداء بدلاً من التضامن ، ولتحقيق العدالة الاجتماعية يتطلب النظر إلى حقوق الجميع وتعزيز ثقافة الاحترام والمساواة بين الجنسين ، ويجب أن يكون الهدف هو خلق مجتمع آمن للجميع ، حيث يمكن لكل فرد ، رجلاً كان أو امرأة، أن يعيش بكرامة واحترام .

في هذا السياق ، دعوة للمنظمات والجمعيات وكل من يشتغل في هدا المجال إلى توسيع نطاق جهودهم لتشمل جميع ضحايا العنف ، وتعزيز الحوار حول هذه القضايا بطريقة تشمل الجميع ، آملين منهم التخلي عن الأفكار النمطية والاعتراف بأن العنف يمكن أن يمس أي شخص ، بغض النظر عن جنسه ، فإن تظافر جهود كل المعنيين بهدا الخصوص يمكن بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً للجميع ، مما يسهم في بناء دولة اجتماعية حقيقية.

المصطفى اخنيفس

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق