الى اطر المؤسسات التعليمية : سر نجاح العملية التعليمية يكمن في تعاون المدرسة والأسرة

ابراهيم
الوطنيةثقافةمجتمع
ابراهيم31 أغسطس 2024آخر تحديث : منذ سنتين
الى اطر المؤسسات التعليمية : سر نجاح العملية التعليمية يكمن في تعاون المدرسة والأسرة
الى اطر المؤسسات التعليمية : سر نجاح العملية التعليمية يكمن في تعاون المدرسة والأسرة

لا للإلتزام ! دعونا نبني شراكة حقيقية بين المدرسة والأسرة ، وقف الإلزام مطلب أساسي لتعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة .

يشهد كل عام مع بداية الدخول المدرسي جدلاً واسعاً حول دور جمعية أولياء الأمور ، وما يرتبط بها من التزامات مالية وأنشطة ، ورغم أهمية دور هذه الجمعية في دعم العملية التربوية ، إلا أن هناك تساؤلات مشروعة حول مدى حق الإدارة المدرسية في إلزام التلاميذ وأولياء أمورهم بالانضمام إليها ودفع اشتراكات.

في هذا الصدد ، بناء على الظهير الشريف رقم 1.58.376 الصادر في 3 جمادى الأولى 1378 (15) نوفمبر (1958) بتنظيم حق تأسيس الجمعيات ، كما وقع تغييره وتتميمه ، يؤكد على أن الانضمام إلى جمعية أولياء الأمور هو أمر تطوعي بحت ، ولا يجوز لأي كان فرضه على أحد ، وهدف هذه الجمعية حسب ما جاء في المرسوم رقم 2.20.475 الصادر في 9 ذي الحجة 1442 (20) يوليو (2021 بتحديد قواعد اشتغال وأدوار ومهام جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ في علاقتها بمؤسسات التربية والتكوين هو تعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة ، وتقديم الدعم اللازم للعملية التعليمية ، وليس جمع الأموال أو فرض أعباء إضافية على الأسر.

كما حدد المرسوم مجموعة من الأدوار والمهام المنوطة بجمعيات أولياء الأمور ، منها المشاركة في وضع مشروع المؤسسة ، وتقديم الدعم التربوي والاجتماعي للتلاميذ ، والقيام بمهام اليقظة والمواكبة ، والتوعية والتحسيس ، هذا يعني أن دور هذه الجمعيات يتجاوز مجرد جمع الأموال ، بل يشمل مشاركة فعالة في الحياة المدرسية ودعم العملية التعليمية بشكل عام.

من جهة أخرى ، أكد المرسوم على أهمية التعاون والتنسيق بين جمعيات أولياء الأمور وإدارة المؤسسات التربوية ، مع احترام أدوار كل طرف وصلاحياته بحيث يجب أن تلتزم الإدارة المدرسية بالعمل الإداري والتربوي المنوط بها، وتترك مسألة جمع اشتراكات الجمعية وتسيير أمورها للجمعية نفسها ، مما يساهم هذا الإجراء في تجنب أي مشادات كلامية أو إحراج قد يتعرض له أولياء الأمور ، وهو أمر شائع الحدوث في العديد من المؤسسات التعليمية.

إن إلزام الانضمام إلى الجمعية أو إشراك الإدارة في جمع الاشتراكات يعتبر مخالفاً للقانون لعدة أسباب ، فهو ينتهك مبدأ التطوع الذي نص عليه المرسوم ، ويخلق حالة من التوتر وعدم الرضا بين أولياء الأمور ، وقد يؤدي إلى إضعاف دور الجمعية وتحويلها إلى مجرد أداة لجمع الأموال .

ومن اهم ما يجب على جمعية اولياء الامور القيام به هو أن تعمل على توعية أولياء الأمور بأهمية دورها ، وأن تعزز الشراكة بين المدرسة والأسرة من خلال تنظيم لقاءات دورية والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم ، والتقرب اليهم باستخدام وسائل التواصل الحديثة لتسهيل التواصل وإطلاعهم على كل ما يتعلق بشؤون المدرسة ، ومن جانب آخر يجب على الجهات المسؤولة عن قطاع التعليم أن تقوم بمراقبة تطبيق القوانين والأنظمة المتعلقة بجمعيات أولياء الأمور ، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي مخالفة.

فالكل يعي باهمية دور جمعية أولياء الأمور في دعم العملية التعليمية، ولكن هذا الدور يجب أن يقوم على أساس التطوع والحرية ، وليس الإلزام ، ويستوجب على الجميع ، سواء كانوا إداريين أو معلمين أو أولياء أمور ، أن يعملوا معاً من أجل بناء مجتمع مدرسي مبني على الاحترام المتبادل والتعاون.

بهذا التوضيح ، نؤكد على أهمية الفصل بين مهام الإدارة المدرسية ومهام جمعية أولياء الأمور ، وذلك لضمان سير العمل بسلاسة وتجنب أي مشاكل تؤثر على العملية التعليمية .

المصطفى اخنيفس

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق