
يشهد المغرب في السنوات الأخيرة تفاقمًا ملحوظًا في ظاهرة التحرش، سواء كان لفظيًا أو جسديًا ، حيث أصبح هذا السلوك مشهدًا يوميًا في الأماكن العامة، يؤثر على الأفراد وخاصة النساء، ويحد من حريتهم في التنقل والعمل والتعبير عن أنفسهم.
التحرش اللفظي بات سلوكًا اعتياديًا في الشوارع والأسواق، حيث يُستخدم بأشكال مختلفة مثل التعليقات المسيئة أو الغزل المزعج، ما يزيد من الشعور بعدم الأمان. من ناحية أخرى، هناك تزايد في حالات التحرش الجسدي الذي قد يصل أحيانًا إلى الاعتداء، مما يجعل من الضروري البحث عن حلول قانونية واجتماعية.
مع وجود قوانين تجريم التحرش في المغرب، إلا أن التطبيق يظل ضعيفًا وغير كافٍ. هذا يطرح سؤالًا مهمًا: هل حان الوقت لتشديد العقوبات وتطبيقها بصرامة لضمان حماية المجتمع؟ يعتقد الكثيرون أن تعزيز العقوبات وتشديد الرقابة الأمنية سيكونان عاملين حاسمين للحد من هذه الظاهرة التي تؤثر سلبًا على المجتمع وتضعف الثقة في النظام القانوني.
المجتمع المدني بدوره يلعب دورًا حيويًا في رفع الوعي بخطورة التحرش والدعوة إلى تبني سياسات رادعة وفعالة لحماية الضحايا، وتثقيف الأفراد حول حقوقهم وواجباتهم في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة.
جافير منال

