بعد إعلان النتائج الأنتخابية.. الأنظار تتجه إلى شخصية رئيس الحكومة الجديدة

ابراهيم
أحداث•الوطنية•سياسة
ابراهيممنذ 27 دقيقةآخر تحديث : منذ 27 دقيقة
بعد إعلان النتائج الأنتخابية.. الأنظار تتجه إلى شخصية رئيس الحكومة الجديدة

تفتح نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 مرحلة جديدة في المشهد السياسي المغربي، بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج الأولية المعلنة، بحصوله على 97 مقعداً بمجلس النواب، وفق المعطيات الواردة في النتائج المعلنة.

ويشكل الفصل 47 من الدستور قاعدة الانطلاق في مسار تشكيل الحكومة، إذ ينص على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها.

غير أن الوضع الحالي يكتسي خصوصية لافتة، بالنظر إلى طبيعة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، التي تضم فاطمة الزهراء المنصوري منسقة للقيادة الجماعية، إلى جانب محمد المهدي بنسعيد وفاطمة السعدي.

ولا ينص الفصل 47، بحسب صياغته، على ضرورة أن يكون رئيس الحكومة هو الأمين العام أو المسؤول الأول عن الحزب المتصدر، وهو ما يجعل اسم الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة مرتبطاً بالتعيين الملكي وبالمسار الدستوري لتشكيل الأغلبية الحكومية.

وتستحضر في هذا السياق تجربة سنة 2017، حين تم تعيين سعد الدين العثماني لرئاسة الحكومة بعد تعذر عبد الإله بنكيران عن تشكيل الأغلبية، رغم انتمائهما إلى الحزب نفسه، وهي تجربة أظهرت أن رئاسة الحكومة لا ترتبط بالضرورة بشكل آلي بشخصية رئيس الحزب.

وبعيداً عن الأسماء المتداولة، يتركز النقاش السياسي حالياً حول طبيعة البروفايل الذي يمكن أن يتولى قيادة الحكومة المقبلة، خصوصاً في ظل الملفات الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية التي تنتظر السلطة التنفيذية الجديدة.

ومن بين العناصر التي تحضر في النقاش: القدرة على بناء أغلبية برلمانية منسجمة ومستقرة، والخبرة في تدبير الملفات الحكومية، والقدرة على التنسيق بين مكونات الأغلبية، إلى جانب التواصل المؤسساتي والسياسي وتحمل المسؤولية أمام البرلمان والرأي العام.

كما تبرز ملفات أخرى ذات أهمية، من بينها الاستثمار والتنمية، والحماية الاجتماعية، والملفات الاقتصادية، إضافة إلى القضايا الاستراتيجية للمملكة وعلاقاتها الدولية، فضلاً عن قضية الصحراء المغربية والتحولات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة والعالم.

وبذلك، فإن النقاش خلال المرحلة المقبلة لن ينحصر في سؤال: من سيكون رئيس الحكومة؟، بل سيتجه أيضاً إلى طبيعة الشخصية التي ستقود الأغلبية الحكومية المقبلة، وكيف ستتعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تنتظرها.

وفي انتظار الإعلان الرسمي عن التعيين الملكي، تبقى الأسماء المتداولة في هذا السياق ضمن دائرة التحليل والاحتمالات السياسية، بينما يظل الحسم النهائي مرتبطاً بالمسار الدستوري وبالتعيين الرسمي لرئيس الحكومة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق