
في وقتٍ عصيب تمر به العديد من المناطق في البلاد، حيث يتعرض المواطنون إلى تحديات كبيرة نتيجة “الظروف الجوية القاسية”، يتساءل العديد من الناس عن مدى استعداد الجهات المعنية لمواجهة هذه التحديات ومدى اهتمامها بالمواطن الضعيف الذي يُعتبر الأكثر تأثراً من تلك الظروف. خصوصًا عندما نتحدث عن “غياب الأمطار”، التي لطالما كانت محط أمل الفلاحين والمزارعين في المناطق القروية، إلا أن الوضع يظل صعبًا في ظل شح الموارد وعدم كفاية التدابير التي كان من المفترض اتخاذها.
“غياب الأمطار” ليس فقط ما يؤرق المواطن، بل إن تبعاته تتفاقم بسبب ضعف البنية التحتية وعدم الاستعداد الكافي من قبل الجهات المعنية. إذ إننا نشهد تأخرًا في تنفيذ مشاريع تتعلق بالموارد المائية وتوزيعها، بالإضافة إلى مشاكل الفلاح البسيط التي تكشف هشاشة الأنظمة التي من المفترض أن تحمي المواطن من هذه المتغيرات البيئية.
المواطن الذي يعيش في المناطق النائية، يواجه تحديات أكبر من تلك التي يواجهها غيره. فغياب الأمطار يعكس، في بعض الأحيان، “أزمة غذائية” تهدد رزق الكثيرين، ومن هنا تنشأ الحاجة الملحة إلى أن تُقدم الدولة والمجالس المحلية الدعم الفوري والمستمر لهؤلاء المواطنين. في العديد من الحالات، لا تكاد تصل المساعدات إليهم في الوقت المناسب، مما يزيد من معاناتهم.
إذا كان الوضع صعبًا على الفلاحين الذين يعتمدون بشكل أساسي على المياه في زراعة أراضيهم، فإن المواطن الذي يعاني من “الفقر المدقع” في بعض المناطق النائية يصبح أكثر عرضة للجوع والعوز، حيث أن غياب الأمطار في هذا التوقيت يزيد من صعوبة توفير المواد الغذائية والموارد الأساسية لهؤلاء الأفراد.
على الجهات المعنية، من وزارات الفلاحة والمياه، إلى المجالس المحلية، أن تضع خططًا فعالة ومستدامة لمواجهة مثل هذه الظروف، والتعامل مع “الاحتياجات الأساسية” للمواطن الضعيف. على سبيل المثال، يجب تسريع “المشاريع المائية وتوفير “الدعم الزراعي” للفلاحين من خلال توفير وسائل ري بديلة، وتوسيع شبكة المياه لتشمل المناطق التي تعاني من الجفاف.
أكثر ما يثير القلق هو “التأخر في الإمدادات” وغياب “الآليات الاستباقية” التي تقي من تبعات الجفاف والحرائق المحتملة. فعندما يضرب الجفاف منطقة، من الأهمية بمكان أن تتضافر الجهود لضمان “التوزيع العادل” للمساعدات، سواء كانت غذائية أو مائية. على الجهات المختصة أن تتخذ إجراءات ملموسة لضمان سلامة المواطنين وتوفير كل سبل الراحة لهم.
في الختام، إن المواطن الذي يعاني من تداعيات غياب الأمطار في مثل هذه الظروف، بحاجة إلى “رعاية مستمرة” وتقديم حلول ملموسة تساهم في تخفيف معاناته. وهذا يستدعي من الجهات المعنية وضع خطة شاملة تعتمد على “التنمية المستدامة”والتركيز على الفئات الضعيفة لضمان “أمنهم الغذائي والمائي”
من غير المقبول أن يبقى المواطن الضعيف عرضة للتهديدات المناخية دون حلول جدية تُعزز استدامة حياته وتحمي حقوقه الأساسية
بقلم محمد فتاح

