أثار المؤتمر الاستثنائي لحزب الحمامة، المنعقد بمركز المعارض محمد السادس بتراب جماعة الحوزية اقليم الجديدة، جدلاً واسعاً بعدما رُصد استعمال سيارات تابعة لجماعات ترابية لنقل مؤتمرين ومنتخبين إلى مكان الحدث، في مشهد اعتبره مراقبون خرقاً للقانون واستغلالاً غير مشروع للمال العام.
ان استعمال سيارات الدولة في أنشطة حزبية يطرح إشكاليات جوهرية تتعلق بالحياد الإداري، إذ إن هذه الوسائل مخصصة حصراً لخدمة المرفق العام، لا لتعزيز النفوذ السياسي أو الحزبي. ويُنظر إلى هذا التصرف على أنه محاولة لخلط الحزب بالدولة، بما يهدد مبدأ الفصل بين العمل الحزبي والوظيفة العمومية.
أبعاد قانونية وأخلاقية:
– مخالفة القانون: استخدام ممتلكات الدولة خارج نطاقها القانوني.
– استغلال النفوذ: توظيف وسائل عمومية في مهام حزبية، بما يتعارض مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
– إهدار المال العام: السيارات الممولة من ميزانية الشعب يجب أن تخدم الصالح العام لا الأنشطة السياسية الخاصة.
– المساس بالنزاهة: هذه الممارسات تضعف تكافؤ الفرص بين الأحزاب وتزرع الشكوك في نزاهة المؤسسات.
وقد وجهت أصوات محلية رسائل إلى عامل إقليم الجديدة ووزير الداخلية بضرورة فتح تحقيق في هذه التجاوزات، وتفعيل المساءلة القانونية لحماية ممتلكات الدولة من الاستغلال غير المشروع وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات.
القضية تفتح نقاشاً أوسع حول ضرورة الفصل الصارم بين العمل الحزبي والعمل الحكومي، حمايةً للمال العام وصوناً لمصداقية المؤسسات. فسيادة القانون والشفافية تبقى أساساً لا غنى عنه لترسيخ الثقة بين المواطن والدولة.




