في إطار العمليات الأمنية النوعية التي تباشرها مصالح الدرك الملكي لمكافحة الجريمة وتعزيز سيادة القانون، تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بجماعة جمعة سحيم، مساء يوم الجمعة 3 شتنبر الجاري، من توقيف مستشار جماعي ينتمي لجماعة سيدي عيسى، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعد صدور عشر مذكرات بحث وطنية في حقه.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن المستشار الجماعي كان موضوع مذكرات بحث تتعلق بقضايا إصدار شيكات بدون رصيد وعمليات سرقة موصوفة. وقد تم توقيفه داخل مقر سكناه، في عملية مباغتة نفذتها عناصر الدرك، دون أن يبدي أي مقاومة تُذكر.
وأوضحت مصادر محلية أن المشتبه به وُضع تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، بإشراف من النيابة العامة المختصة، وذلك في أفق تقديمه للعدالة للنظر في التهم الموجهة إليه.
وتكتسي هذه الواقعة بعداً سياسياً محلياً، بالنظر إلى انتماء الموقوف لحزب يشغل رئاسة المجلس الجماعي نفسه، ما يفتح باب التساؤلات حول تأثير هذه التطورات على الوضع السياسي والإداري بالجماعة.
ويُشار إلى أن توقيف المعني جاء تتويجاً لتحريات ومراقبة ميدانية دامت عدة أشهر، باشرتها عناصر الدرك الملكي لتحديد تحركاته ومكان تواجده بدقة.
وتندرج هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية من أجل تنفيذ مذكرات البحث القضائي، وترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون، وضمان عدم إفلات أي شخص من المتابعة القانونية، بغض النظر عن صفته أو موقعه السياسي.
ومن المرتقب أن تسفر التحقيقات الجارية عن معطيات جديدة قد تفضي إلى توجيه تهم إضافية للموقوف، في حال تَوفّر أدلة تثبت تورطه في وقائع أخرى مرتبطة بالملف.




