أوقفت عناصر فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة خنيفرة، الأربعاء الماضي، شخصا مشتبها في تورطه في جربمة الضرب والجرح المفضيين إلى الموت، قبل أن يسقط الضحية جثة هامدة بعد تلقيه ضربات قاتلة لم تدع له حظا في النجاة.
ويتعلق الأمر بمشتبه فيه يبلغ من العمر 18 سنة، من ذوي السوابق القضائية، لم تردعه مدد السجن التي قضاها وراء القضبان في التخلي عن سلوكه العدواني، وكان في كل مرة يعود إلى سلوكه العنيف دون تقدير ما يمكن أن يقع له خلال مواجهة خصمه. وتفيد المعطيات الأولى، أن الضحية تم العثور عليه جثة قرب مجزرة السوق القديم، بعد تعرضه لطعنات غادرة بواسطة أداة راضة لم تمهله كثيرا، قبل أن تصدر أوامر بنقلها إلى المستشفى الإقليمي بخنيفرة لإخضاعها لتشريح طبي وتحديد أسباب الوفاة.
ويتحدر الضحية من منطقة آيت خويا بخيفرة، كان سائق جرافة، يعيل أسرته ووالده الذي يعاني مرضا مزمنا ألزمه الفراش مدة طويلة، ولم يمنعه عمله الشاق الذي كان يدر عليه أجرا محدودا من مساعدة أفراد عائلته التي كانت تعيش وضعا اجتماعيا صعبا، وبفقدانها لابنها في ظروف غامضة تتضاعف معاناتها في غياب مصدر رزق آخر ينتشلها من وضعها المأزوم. وباشرت عناصر الشرطة بخنيفرة صباح الأربعاء الماضي، إجراءات معاينة جثة تحمل آثار اعتداء جسدي باستعمال أداة راضة، تم العثور عليها بمنطقة خلاء بحي “أمالو” بمدينة خنيفرة، قبل أن تسفر الأبحاث والتحريات المنجزة عن تحديد هوية المشتبه فيه الذي وجد نفسه محاصرا بعناصر أمنية مدربة رتبت تفاصيل خطة سرية، تم تنفيذها بنجاح.
وبعد تدخلها الناجح، تم إيقاف المشتبه فيه بتنسيق مع مصالح الدرك الملكي بمنطقة “أجلموس” بعد مرور وقت وجيز على ارتكاب فعله الإجرامي، ليتم إخضاعه لتحقيقات مكثفة، وعرضه على العدالة بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية لعرضه على العدالة. وتم وضع الموقوف رهن تدابير الحراسة العامة، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة التي أمرت بالاستماع إلى الموقوف وإخضاعه إلى تحقيقات مكثفة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد الخلفيات الحقيقية لارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
ولم تستبعد مصادر، أن يكون الضحية رافق المشتبه فيه بعد إنهاء عمله مساء، لقضاء لحظات ممتعة بعيدا عن رتابة الحياة، وكل منغصات لحظات النشوة التي يبحثان عنها، سيما أن الضحية قضى يوم عمل شاق، ودفعه فضوله ورغبته لينغمس في اللذة دون أن يعلم أنه يقضي آخر ليلة مع منفذ العملية الذي وجه إليه ضربات غادرة، كانت كافية لإسقاطه صريعا، قبل أن تنزف منه دماء كثيرة عجلت بموته.
وأمام هول ما وقع، غادر الفاعل مسرح الجريمة تحت جنح الظلام، في انتظار أن تحين فرصة الهروب بعيدا عن مدينة خنيفرة قبل أن ينكشف أمره، لكن سرعة الأبحاث والتحريات التي أجرتها المصالح الأمنية، أحبطت مخططات مرتكب الجريمة الذي ينتظره مصيرا مجهولا سيما إذا ثبت أنه خطط لجريمته عن سبق وإصرار وترصد، ودون أن يقدم المساعدة للضحية، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.
خنيفرة:إيقاف متهم بارتكاب جريمة قتل

رابط مختصر



