تُعد غابة “لاسيتي” بمدينة سيدي بنور من بين الفضاءات الخضراء القليلة التي تُشكل متنفسًا طبيعيًا للساكنة، رغم أن مساحتها تبقى محدودة مقارنة بحاجيات المدينة وتوسعها العمراني.
غير أن هذا الفضاء يعرف، منذ سنوات، مظاهر متعددة من الإهمال والاستنزاف، سواء من خلال تراجع الغطاء النباتي أو غياب برامج واضحة للصيانة والتأهيل، وهو ما ينعكس سلبًا على قيمته البيئية والجمالية.
وتتجه أصابع العديد من المتابعين إلى معمل كوسيمار، باعتباره من أبرز الفاعلين الاقتصاديين بالمدينة، حيث يرى عدد من المواطنين أن مساهمته في الحفاظ على هذا الفضاء الأخضر ودعم المبادرات البيئية لا ترقى إلى مستوى انتظارات الساكنة، خاصة بالنظر إلى مكانته داخل النسيج الاقتصادي المحلي وضرره الكبير .
إن الحفاظ على غابة “لاسيتي” مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين، من مجلس جماعي وفاعلين اقتصاديين ومكونات المجتمع المدني، وذلك عبر وضع برنامج عملي لإعادة تأهيلها، وحمايتها من الاستنزاف، وتوفير شروط العناية بها حتى تستعيد دورها كمتنفس بيئي وترفيهي يخدم ساكنة سيدي بنور.
ويبقى الأمل معقودًا على تضافر الجهود لإخراج هذا الفضاء من دائرة الإهمال، وجعله نموذجًا للعناية بالبيئة والتنمية المستدامة، بما يليق بمدينة سيدي بنور وساكنتها.
سيدي بنور: غابة “لاسيتي”.. فضاء أخضر بين الإهمال والاستنزاف

رابط مختصر



