أثار المستشار الجماعي السابق حميد عركاش موجة من القلق والاستنكار الشديدين، على خلفية ما وصفه بـ”السرعة المفرطة والجنونية” التي يعتمدها بعض سائقي حافلات النقل المدرسي بجماعة سيدي شيكر اقليم اليوسفية ، في مشهد يهدد بشكل مباشر سلامة عشرات التلاميذ الذين يستعملون هذه الوسيلة يومياً.
وفي تصريح خص به الجريدة، أكد عركاش أنه عاين شخصياً، رفقة عدد من الشهود، مرور حافلات للنقل المدرسي بسرعة مفرطة وهي تقل التلاميذ نحو المؤسسات التعليمية، في ظروف وصفها بغير المسؤولة. وأضاف أنه كان يقود سيارته بسرعة عادية بلغت حوالي 100 كلم في الساعة، قبل أن تتجاوزه إحدى الحافلات بسرعة كبيرة، ما دفعه إلى رفع سرعته لمحاولة تحديد سرعتها.
وأوضح المتحدث أنه بلغ سرعة 140 كلم في الساعة، دون أن يتمكن من اللحاق بالحافلة، وهو ما اعتبره دليلاً واضحاً على أن سرعتها كانت تتجاوز هذا الحد بكثير، وفق تصريحه.
وأشار عركاش إلى أنه سبق له أن نبه رئيس المجلس الجماعي إلى خطورة هذا السلوك، مطالباً بتدخل عاجل لحماية أرواح التلاميذ، غير أنه تفاجأ، صباح اليوم الجمعة 10 أبريل 2026، بتكرار نفس المشهد وبنفس الخطورة، ما يعكس، حسب تعبيره، غياب إجراءات ردعية حقيقية.
وأكد المتحدث أن هذه الواقعة ليست معزولة، بل تتكرر بشكل مستمر، معبراً عن استعداده، رفقة باقي الشهود، للإدلاء بشهاداتهم لتأكيد هذه التجاوزات الخطيرة.
وفي هذا السياق، وجّه المستشار الجماعي السابق نداءً عاجلاً إلى مختلف الجهات المختصة، من سلطة محلية ودرك ملكي ومجلس جماعي، إضافة إلى الجمعيات المشرفة على النقل المدرسي، من أجل التدخل الفوري ووضع حد لهذه الممارسات، مع التشديد على ضرورة مراقبة أجهزة تحديد السرعة (القرص/الديسك) داخل الحافلات، وضمان احترام القوانين الجاري بها العمل.
ويأتي هذا التحذير في ظل معطى مقلق آخر، يتمثل في الاكتظاظ الكبير الذي تعرفه حافلات النقل المدرسي بجماعة سيدي شيكر، وهو ما يضاعف من حجم الخطر في حال وقوع أي حادث، لا قدر الله، ويجعل من التدخل العاجل ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل.
بين سرعة متهورة واكتظاظ خانق، يبقى تلاميذ العالم القروي الحلقة الأضعف في معادلة النقل المدرسي، في انتظار تحرك حازم يعيد الاعتبار لحقهم في تنقل آمن ويحمي أرواحهم من مخاطر يمكن تفاديها.




