رغم الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في كأس الأمم الإفريقية الحالية، والتي اعتبرتها صحف عالمية بأنها أفضل نسخة للبطولة على الإطلاق، تحوّل خروج الجزائر أمام نيجيريا إلى موجة من الفوضى والضجة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض الشوارع، الأمر الذي أثار استغراب المراقبين والمتابعين للبطولة.
فبينما يحتفل المغرب بإنجازاته ويثبت جدارته على المستوى القاري، سجلت بعض الجماهير الجزائرية تصرفات غير مسؤولة، تراوحت بين احتجاجات متشنجة واستفزازات لفظية، إلى نشر مقاطع ومشاركات على الفيسبوك تهدف إلى إشاعة الفوضى وزيادة التوتر، بدل التفاعل بروح رياضية مع نتائج المباريات.
ويعتبر محللون أن هذه الضجة المبالغ فيها تتناقض مع قيمة الرياضة كأداة للتنافس الشريف، خصوصا في نسخة شهدت مستوى تنظيميا وفنياً غير مسبوق، مع أداء رائع للمنتخب المغربي، الذي استحق إشادة واسعة من الصحافة العالمية. وقد أثبت المغرب بأنه الطرف الأكثر ثباتاً وحرفية، سواء داخل المستطيل الأخضر أو على صعيد الاحتفالات الجماهيرية.
وبينما يرى متابعون أن النجاح الرياضي يجب أن يكون فرصة للتقدير والتهذيب لا لإثارة الانقسام والفوضى، أطلقت بعض الأصوات دعوات صريحة إلى الهدوء، والاعتراف بالإنجازات وممارسة المنافسة بروح رياضية، بعيدًا عن السلوكيات الاستفزازية التي شوهت جزءا من الحدث.
يبقى المغرب بنجاحه وأداءه المتميز، نموذجًا يحتذى به في النسخة الحالية للكان فيما تشير ردود الأفعال المبالغ فيها لبعض الجماهير إلى أن الرياضة، رغم قدرتها على توحيد الشعوب، قد تتحول إلى ساحة فوضوية إذا غاب الوعي والمسؤولية.
فوضى بعد الإقصاء.. بعض جماهير الجزائر ونشطاء الفيسبوك يثيرون الضجة رغم تألق المغرب في أفضل نسخة للكان

رابط مختصر



