افتتح الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، السنة التشريعية الأخيرة من الولاية الحالية لمجلس النواب، بخطاب وجّهه إلى ممثلي الأمة دعا فيه إلى تسريع وتيرة العمل داخل مؤسسات الدولة، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، مؤكداً أن تحقيق التنمية الشاملة يتطلب تعبئة جماعية واستمرارية في الرؤية والتنفيذ.
وأوضح جلالته أن معالجة القضايا الكبرى لا يمكن أن تظل رهينة فترة حكومية واحدة، مشدداً على ضرورة التنسيق والتكامل بين مختلف الفاعلين والمؤسسات، من أجل ضمان نتائج ملموسة تعود بالنفع المباشر على المواطنين.
وأكد الملك أن النمو الاقتصادي يفقد معناه إذا لم يستفد منه الجميع بعدالة وتوازن، مبرزاً أن أولويات المرحلة المقبلة تتمحور حول التشغيل والتعليم والصحة والتنمية المستدامة، باعتبارها ركائز أساسية لبناء مجتمع منصف ومتوازن.
كما دعا جلالته أعضاء البرلمان إلى جعل السنة التشريعية الأخيرة مناسبة للعمل الجاد والمسؤول، بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة، مع ضمان الانسجام بين السلط والمؤسسات، خدمةً للصالح العام وتنفيذاً للبرامج المفتوحة بالنجاعة المطلوبة.
وفي محور العدالة المجالية، شدد الملك على ضرورة إعطاء عناية خاصة للمناطق الأكثر هشاشة، خاصة المناطق الجبلية والواحات، داعياً إلى اعتماد سياسة عمومية مندمجة تراعي خصوصيات هذه الجهات ومؤهلاتها الطبيعية.
كما حثّ على التفعيل الأمثل لآليات التنمية المستدامة للسواحل الوطنية، وتوسيع نطاق المراكز القروية لتقريب الخدمات من المواطنين في العالم القروي، في إطار تنمية ترابية متوازنة تضمن التضامن بين مختلف الجهات.
وأكد جلالته في ختام خطابه أن التواصل المستمر مع المواطنين والتعريف بالمبادرات العمومية يشكلان عنصراً أساسياً في تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع، وترسيخ المسار الإصلاحي الذي تسير عليه المملكة بثبات.




