أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن السلطات ستعتمد مقاربة مرنة في التعامل مع طلبات تراخيص البناء بالمناطق القروية البعيدة عن المدن والطرق الرئيسية، مقابل تشديد إجراءات المراقبة والزجر بالمناطق المحيطة بالمراكز الحضرية.
وجاء تصريح وزير الداخلية خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، حيث أوضح أن الوزارة ستتعامل بأقصى قدر ممكن من التساهل مع المناطق القروية النائية فيما يتعلق بتراخيص البناء، مراعاةً لخصوصيات هذه المناطق والإكراهات التي تواجه ساكنتها في الولوج إلى الخدمات والمساطر الإدارية.
وفي المقابل، أشار لفتيت إلى أن السلطات ستكون أكثر صرامة في المناطق المحيطة بالمدن، في إطار الجهود الرامية إلى ضبط التوسع العمراني والتصدي لمظاهر البناء غير المنظم.
ويحمل هذا التوجه أهمية خاصة بالنسبة إلى ساكنة العالم القروي، لاسيما المناطق الجبلية والنائية التي تواجه صعوبات متعددة في الحصول على تراخيص البناء، بسبب تعقيد المساطر وبعد الإدارات المعنية.
ومن شأن اعتماد هذه المقاربة أن يفتح نقاشاً واسعاً حول ضرورة تحقيق التوازن بين تبسيط إجراءات البناء بالعالم القروي، وضمان احترام ضوابط التعمير والتخطيط العمراني، بما يستجيب لانتظارات الساكنة ويحافظ على خصوصية المجالات القروية.




