أولاد عبدالله تحتفي بالدورة العشرين لمهرجان الرمان.. التراث والفروسية والفنون الشعبية في خدمة التنمية المحلية

ابراهيم
2026-11-05T23:23:57+03:00
أحداث•الوطنية•ثقافة
ابراهيممنذ ساعة واحدةآخر تحديث : منذ ساعة واحدة
أولاد عبدالله تحتفي بالدورة العشرين لمهرجان الرمان.. التراث والفروسية والفنون الشعبية في خدمة التنمية المحلية
أولاد عبدالله تحتفي بالدورة العشرين لمهرجان الرمان.. التراث والفروسية والفنون الشعبية في خدمة التنمية المحلية

في أجواء احتفالية مفعمة بروح الاعتزاز بالموروث الثقافي والفلاحي، احتضنت جماعة الخلفية بإقليم الفقيه بن صالح، صباح يوم الخميس 5 نونبر 2026، حفل الافتتاح الرسمي لفعاليات الدورة العشرين للمهرجان الوطني للرمان بأولاد عبدالله، المنظم خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 8 نونبر الجاري، تحت شعار: «مسيرة نحو تثمين التراث والتنمية»، في دورة تكتسي أهمية خاصة، لتزامنها مع تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.

وترأس حفل الافتتاح عامل إقليم الفقيه بن صالح، محمد قرناشي، بحضور وفد رسمي ضم عدداً من المسؤولين الترابيين والمنتخبين وممثلي المصالح الخارجية وفعاليات من المجتمع المدني.

واستُهلت مراسيم الافتتاح بتحية العلم الوطني على إيقاع النشيد الوطني، في لحظة رمزية جسدت مشاعر الاعتزاز بالهوية الوطنية والتشبث بالثوابت والمقدسات.

وفي كلمة بالمناسبة، رحب رئيس المجلس الجماعي للخلفية، عبد الإله سلام، بعامل الإقليم والوفد المرافق له ومختلف الضيوف، معبراً عن اعتزازه باحتضان هذه التظاهرة التي أصبحت موعداً سنوياً بارزاً للتعريف بالمؤهلات الفلاحية والتراثية للمنطقة، وفي مقدمتها منتوج الرمان الذي يشكل إحدى العلامات المميزة لهويتها الاقتصادية والمجالية.

التبوريدة وعبيدات الرمى وأحيدوس.. لوحة فنية تحتفي بأصالة التراث المغربي

وعلى إيقاع البارود وصهيل الخيول، قدمت فرق التبوريدة المشاركة عروضاً متميزة استحضرت عراقة الفروسية التقليدية المغربية، وأبرزت مهارات الفرسان وارتباطهم بهذا الموروث الثقافي الأصيل، وسط تفاعل جماهيري كبير.

كما بصمت الفنون الشعبية على حضور متميز ضمن فقرات المهرجان، من خلال عروض فن عبيدات الرمى وفرق أحيدوس، التي أضفت أجواء احتفالية خاصة على فضاء التظاهرة، وعكست غنى وتنوع الموروث الثقافي والفني الذي تزخر به المنطقة.

وتواصلت عروض التبوريدة خلال الفترة المسائية، وسط إقبال لافت من الزوار وعشاق الفروسية التقليدية، في مشهد يجسد مكانة هذا الفن الأصيل باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية والهوية الثقافية المغربية.

مهرجان الرمان.. من الاحتفاء بالمنتوج الفلاحي إلى رهانات التنمية المحلية

ولا تقتصر أهمية مهرجان الرمان بأولاد عبدالله على جانبه الاحتفالي والترفيهي، بل تتجاوز ذلك ليشكل فضاءً للتعريف بالمؤهلات الفلاحية والاقتصادية للمنطقة، والترويج لمنتوج الرمان باعتباره رافعة واعدة للتنمية المحلية.

كما يشكل المهرجان فرصة لدعم التعاونيات والمنتجين والحرفيين، والتعريف بالمنتجات المجالية وفتح آفاق جديدة أمام تسويقها، بما يعزز الاقتصاد المحلي ويساهم في تثمين الثروات والمؤهلات التي تزخر بها المنطقة.

ويتضمن برنامج هذه الدورة، الممتدة إلى غاية الأحد 8 نونبر، مجموعة من الأنشطة الفنية والثقافية والرياضية، إلى جانب ندوات ومعارض للمنتجات المجالية والصناعية، فضلاً عن عروض التبوريدة التي تظل من أبرز المحطات التي تستقطب اهتمام الجمهور والزوار.

تعبئة جماعية لإنجاح دورة جديدة من مهرجان الرمان

وعلى المستوى التنظيمي، تعكس هذه الدورة حجم المجهودات المبذولة لإنجاح هذا الموعد السنوي، من خلال التعبئة والتنسيق بين المجلس الجماعي للخلفية وجمعية مهرجان الرمان والسلطات المحلية، إلى جانب مختلف المصالح الأمنية وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، من أجل توفير الظروف الملائمة لاستقبال الزوار وضمان مرور مختلف فقرات المهرجان في أجواء تنظيمية جيدة.

أولاد عبدالله.. موعد متجدد بين أصالة الماضي وطموحات المستقبل

وتؤكد الدورة العشرون للمهرجان الوطني للرمان بأولاد عبدالله أن هذه التظاهرة لم تعد مجرد احتفال بمنتوج فلاحي، بل أصبحت محطة سنوية لإبراز الهوية الثقافية والتراثية للمنطقة، والتعريف بمؤهلاتها الاقتصادية والمجالية، وتعزيز إشعاعها على المستويين الإقليمي والجهوي.

وبين عروض التبوريدة الأصيلة وإيقاعات عبيدات الرمى وأحيدوس، وما يحمله الرمان من رمزية فلاحية واقتصادية، تجدد أولاد عبدالله موعدها مع التراث والتنمية، في احتفالية تجمع بين المحافظة على الذاكرة المحلية واستشراف آفاق تنموية واعدة.

عصام العابدي

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق