يعيش مستشفى محمد الخامس بمدينة الجديدة على وقع اختلالات خطيرة تمس حقوق المرضى، خاصة ما يتعلق بالحصول على الشواهد الطبية المرتبطة بحوادث السير. هذه الوثائق الأساسية، التي تعد شرطاً للاستفادة من التعويضات التأمينية، تحولت إلى معاناة يومية تُثقل كاهل المواطنين.
وحسب تصريحات بعض المرتفقين فإن المريض الذي تعرض لحادثة سير يطلب منه الحضور إلى المستشفى في حدود الساعة الخامسة صباحاً، من أجل الحصول على ورقة صغيرة تُلصق على باب المؤسسة كدليل على أسبقية الحضور. بعد ذلك، ينتظر المرضى وصول الموظف المكلّف بتسجيل الأسماء، ليتم إدراجهم في لائحة الاستقبال الخاصة بالطبيب المسؤول عن تسليم الشواهد.
المشكل الأكبر يكمن في أن الطبيب لا يحضر سوى مرة أو مرتين في الأسبوع، ويستقبل عدداً محدوداً من الملفات، بينما يطلب من باقي المرضى العودة في مواعيد أخرى، قد تمتد إلى أسابيع أو حتى شهور. هذا التأخير يحرم العديد من المواطنين من استكمال ملفات التأمين | اللاصورانس | وبعضهم يتعرض لخسائر مالية جسيمة بسبب فوات الآجال القانونية.
عدد من المتضررين أكدوا أن هذه الوضعية غير مقبولة، وتشكل إهانة لكرامة المواطن الذي يُفترض أن يجد في المستشفى العمومي ملاذاً آمناً وسريعاً، خصوصاً في حالات الحوادث التي تتطلب سرعة في المعالجة الإدارية.
وأمام هذا الوضع، يطالب المواطنون من وزارة الصحة والجهات الوصية التدخل العاجل لإيجاد حلول عملية، سواء عبر تعزيز الموارد البشرية المتخصصة، أو اعتماد آلية رقمية لتنظيم المواعيد بشكل شفاف، ضماناً لحقوق المرضى وحفاظاً على مصالحهم الاجتماعية.
الوضع بمستشفى محمد الخامس بالجديدة لم يعد يحتمل المزيد من التسويف، فمعاناة المواطنين مع الشواهد الطبية الخاصة بحوادث السير صارت جرحاً مفتوحاً في جسد المنظومة الصحية بالإقليم. ومن هذا المنبر، نوجه نداءً عاجلاً إلى السيد وزير الصحة وإلى عامل إقليم الجديدة للتدخل الفوري، عبر اتخاذ إجراءات ملموسة تنهي هذا العبث وتعيد الثقة في المستشفى العمومي، لأن كرامة المواطن وحقوقه لا تحتمل الانتظار ولا تقبل التبرير.
نجيب عبد المجيد




