
موسم سيدي علي محمد بثراب جماعة أولاد اسبيطة ليس مجرّد مناسبة لتقديم عروض في فن التبوريدة والفروسية التقليدية والاحتفال بالقرس والفارس على ايقاع البارود بل هو مزيج من الاحتفالات اهالي ولساكنة المنطقة واحياء صلة الرحم ويشكل متنفس سنوي للساكنة المحلية انه احتفال بالروح والهوية والتاريخ، ومهرجان شعبي يحمل عبق التاريخ وترانيم الأرض. على سفوح الزمن وبين ربوع الطبيعة،ويحمل حمولة ثقافية وشعبية ذات دلالات عميقة حيث يجتمع اهالي المنطقة الناس من اجل اجل الفرجة والفرحة ، يحملون في قلوبهم الوفاء لوليّ صالح، سكن القلوب قبل أن يسكن الأرض.
الزغاريد تعانق السماء، وعبق البخور يمتزج برائحة الخبز التقليدي والشاي المنعنع. الخيول تُزفّ في استعراضات التبوريدة ترسم لوحة فنية جميلة و الأرض تصفق فرحاً و الأصوات ترتفع في السماء بالأمداح، والدعوات تنساب كأنها رسائل حب ساطعة إلى السماء.
الليالي هناك ليست ككل الليالي… دفء النيران، وحكايات الأجداد، وأهازيج النساء، تصنع نسيجاً من الفرح والحنين، في حضرة رجلٍ اختاره الله ليكون نوراً للناس، وملاذاً للقلوب.
موسم سيدي علي محمد هو موعد سنوي احتفالي يعيد ربط الحاضر بالماضي، ويمنح النفوس لحظة تأمل، وسكينة .
هذا هو موسم سيدي علي محمد الذي بعانقكم من جديد وكل سنة في مثل هذه الايام.
محمد كرومي

