
في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل مع الزوار وتعزيز الهوية المحلية، قامت جماعة مولاي عبد الله أمغار بوضع لافتة ترحيبية بمدخل سيدي بوزيد باللغتين العربية والفرنسية. هذا العمل الترحيبي يُظهر رغبة المسؤولين في تحسين الصورة العامة للمنطقة وتقديم استقبال أفضل للزوار، خاصة من السياح الأجانب.
ومع ذلك، أثارت هذه اللافتة تساؤلات وانتقادات من قبل بعض سكان المنطقة والمراقبين، خاصة حول غياب اللغة الأمازيغية، التي تُعتبر لغة رسمية في المغرب بجانب اللغة العربية. تساءل العديد من الأشخاص عن سبب إغفال اللغة الأمازيغية في هذه اللافتة، خاصة أن منطقة مولاي عبد الله والمناطق المحيطة بها تعتبر جزءًا من التراث الثقافي الأمازيغي الغني والمتنوع.
يُعدّ تضمين اللغة الأمازيغية في اللافتات الرسمية والعمومية جزءًا من سياسة الاعتراف بالتنوع اللغوي والثقافي في المغرب. إهمال الأمازيغية في مثل هذه المبادرات قد يُفهم كتجاهل لتراث وثقافة جزء كبير من سكان المغرب، ويُعدّ إخلالًا بالتزامات الدستور المغربي الذي ينص على حماية وتنمية اللغة الأمازيغية.
تجدر الإشارة إلى أن التعددية اللغوية لا تُعتبر فقط مسألة قانونية أو دستورية، بل هي أيضاً وسيلة لتعزيز التعايش والتفاهم بين مختلف مكونات المجتمع المغربي. لذلك، يُعتبر الاهتمام باللغات المحلية في الفضاءات العامة خطوة مهمة لتعزيز الانتماء والاحترام المتبادل.
من المهم أن تعمل الجهات المعنية على مراجعة مثل هذه القرارات في المستقبل، وتضمين اللغة الأمازيغية جنبًا إلى جنب مع العربية والفرنسية، لضمان تمثيل كل فئات المجتمع وتعزيز الوحدة الوطنية في إطار احترام التنوع اللغوي والثقافي.
الجديدة : جافير منال

