بصفتي أمارس مهنة صاحبة الجلالة منذ أواخر سنوات الثمانينات وكنت مراسلا معتمدا لعدد من الجرائد الورقية الوطنية اليومية والاسبوعية ،امثل مدينة اليوسفية مسقط رأسي ، فمنذ يومين اصبح الكل يتكلم عليها على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب تقرير إعلامي نشرته قناة (ميدي1تيفي)، بعنوان “مشروع ضخم للمكتب الشريف للفوسفاط نواحي مراكش” دون ذكر إسم اليوسفية والݣنتور، مما أثار الجدل و وحد أبناء المنطقة على مواقع التواصل الاجتماعي.
فكيف لمدينة سميت على اسم السلطان مولاي يوسف جد امير المؤمنين محمد السادس نصره الله لا تذكر في المشاريع الكبرى وهي صاحبة البطن التي ولدت تلك المشاريع،
وكيف لا وهي في منطقة المزيندة التابعة لجماعة الكنتور البطن الاول التي ولدت كل تلك المشاريع لا في مدينة اليوسفية وحتى في مدينة اسفي التي زاد تالقها بعد السمك بالفوسفاط الثروة التي اصبحت تساوي وزنا الذهب الخالص لحاجة العالم لهذه المادة الحيوية لإطعام العالم باسره خصوصا بعد طول مدة الجفاف التي يشهدها العالم بسبب الاحتباس الحراري الذي اصبح يأرق المجتمع الدولي لدرجة انهم اضحوا ينظمون لقاءات مستعجلة لتدارس كيفية الحد من الظاهرة،
لمزيندة كانت معروفة في عهد الاستعمار بالقرية النموذجية، التي عرفت أشكالا للتحضر منذ 7 عقود، إذ بها حمام تقليدي فريد من نوعه، يعتمد في تشغيله على “الشاربون” وهو ربما يشكل أول حمام على مستوى المغرب.
اليوسفية مدينة الخير يستفيد منها الغير . غنية بثرواتها المتمثلة في الفوسفاط ومشتقاته ، لكن سكانها لا ينالون من تلك الثروة ولو مقدار حبة خردل .. وحتى المدينة ككل لم تظهر عليها اثار نعم الفوسفاط . اذ لا يوجد فرق كبير بين يوسفية 1921 ويوسفية 2025 .ولم تعرف سوى تضخما في عدد السكان .قيل لنا ان نصيب المدينة من خيراتها يقارب مليارين يوميا لكن يبدو ان هذا المبلغ لا ينفق منه ولو درهم على المدينة وحاجياتها فأين تصرف ميزانية الفوسفاط اذن ؟؟
والى متى ستظل اليوسفية تردد “بلاد الخير مستفاد منها الغير ”
فيا مسؤولي القطاع ان المدينة قد اعطتكم الكثير ، ووفرت لكم اسباب السعادة .فماذا اعطيتموها ومذا وفرتهم لها ؟ فالى متى تبقى اليوسفية تعطي كل شيء ولا تأخد اي شيء ؟؟
تنتمي الى قبيلة أحمر وهي من أقدم المناطق على وجه الأديم، إذ شهدت حضارات ضاربة في القدم، والدليل ما عثرت عليه الأبحاث الأركيولوجية، نهاية القرن الماضي وبداية القرن الحالي، والتي أثبتت وجود حياة للإنسان العاقل بالموقع الأثري جبل إيغود، منذ ما يربو عن 315.000 سنة، حيث وجدت جمجمة أقدم إنسان عاقل مع أدوات ومستلزمات الحياة التي استعملها لتدبير أمور المعيش
شبابها يعاني من البطالة .وكثيرة هي الوعود التي صم بها المجالس المنتخبة اذان الساكنة لتبقى مع توالي الايام مجرد احلام لا تتحقق ومازال السكان يتساءلون موجهين كل اصابعهم الى المجلس البلدي اين هي كل المشاريع التي وعدتمونا بتحقيقها ؟؟
لهذا نطرح سؤالنا على المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط .هل المشروع الصناعي الضخم الذي اطلقتمونه سيستفيد منه ابناء المدينة او سيطبق شعار (باك صاحبي ) يقبل فقط ابناء خارج المدينة ينتسبون لعائلات ومعارف مدراء وأطر تابعين للمكتب الشريف للفوسفاط ؟؟؟
خير دليل هو ما كتب وسط العنوان البارز من طرف قناة خاصة فيه مغالطات و تضليل اعلامي عن مشروع يحمل اسم لمزيندة والذي يقع فوق ثراب المدينة والقناة لا تعترف بالمدينة الفوسفاطية .دكرت فقط مشروعا صناعيا ضخما نواحي مراكش بدون ذكر اسم اليوسفية . وفي غياب تام للنائب البرلماني وكذا الاعضاء المنتخبة ؟ ام ستبقى اليوسفية مدينة مغربية مهمشة منسية أو كما يحلو لبعض أن يسميها يتيمة المدائن .فهل تبقى المدينة المنجمية قلعة قارة فقط للأصوات في مواسيم التصويت الانتخابية
اليوسفية ..مدينة خارج التغطية الاعلامية الرسمية على هامش تدشين وحدة صناعية

رابط مختصر



