
على هامش فعاليات الموسم السنوي للولي الصالح أبي عبيد الله أمحمد الشرقي بمدينة أبي الجعد، تستقطب خيمة تقليدية كبيرة من صنع أبناء جماعة السماعلة بإقليم خريبكة اهتمام الزوار، بما تحمله من مميزات صناعية وجمالية تعكس غنى الموروث الثقافي المغربي.
وفي هذا السياق، أكد الحاج العربي أبو علي، المنحدر من جماعة السماعلة، شروحات حول أسرار صناعة هذه الخيمة التقليدية، التي تعتمد أساساً على شعر الماعز أو الغنم، باعتباره مادة طبيعية تتميز بخصائص تساعد على توفير العزل الحراري، والحفاظ على الدفء خلال الأجواء الباردة، فضلاً عن الحد من تسرب مياه الأمطار والتخفيف من تأثير درجات الحرارة المرتفعة.
وتختزل هذه الخيمة، التي تحولت إلى نقطة جذب للزوار، جانباً من المهارات الحرفية المتوارثة عبر الأجيال، حيث تتداخل الخبرة التقليدية مع دقة الصناعة اليدوية، في تجسيد حي لذاكرة مغربية غنية بالتقاليد والأصالة.
إنها ليست مجرد مأوى تقليدي، بل شاهد على عبقرية الإنسان المغربي في توظيف مواد الطبيعة وتحويلها إلى صناعة تحمل بصمة الأجداد وتستحق التثمين والمحافظة عليها.
متابعة: محمد نرادي

