مراكش..المرآب تحت الأرضي بساحة 16 نونبر “ورش حضري يؤسس لجماليات المدينة الذكية”

ابراهيم
قضايا عامةمجتمع
ابراهيم15 أكتوبر 2025آخر تحديث : منذ 6 أشهر
مراكش..المرآب تحت الأرضي بساحة 16 نونبر “ورش حضري يؤسس لجماليات المدينة الذكية”

في قلب مدينة مراكش، حيث يلتقي التاريخ العريق بروح الحداثة، تتواصل أشغال مشروع المرآب تحت الأرض بساحة جنان الحارتي (ساحة 16 نونبر) بوتيرة متقدمة تعكس دينامية المدينة وسعيها الدؤوب نحو مواكبة التحولات الحضرية الكبرى. فقد بلغت نسبة الإنجاز حوالي 70%، في خطوة تؤكد التزام مختلف المتدخلين بجعل هذا المشروع أحد أبرز معالم البنية التحتية الحديثة بالعاصمة الحمراء. ويأتي هذا الورش في إطار رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تخفيف الضغط المروري وسط المدينة، وتوفير حلول مبتكرة لمعضلة مواقف السيارات، خاصة في المناطق ذات الكثافة العالية من الزوار والسكان. ومن المنتظر أن يوفر المرآب عند اكتماله أكثر من 450 موقفًا مجهزًا بأحدث التقنيات التي تضمن سلاسة التنقل وسهولة الولوج، مما سيساهم في تحسين جودة الحياة الحضرية وتنظيم حركة السير في قلب المدينة. ولا يتوقف المشروع عند البعد الوظيفي فقط، بل يمتد إلى إعادة تهيئة الفضاء العلوي للساحة وفق رؤية هندسية وجمالية جديدة، تروم خلق فضاء مندمج يجمع بين الراحة البصرية والأنشطة الترفيهية والثقافية والرياضية، ليصبح المكان مركزًا نابضًا بالحياة يجسد الانسجام بين الأصالة والحداثة. هذه المقاربة تجعل من الساحة فضاءً حضريًا مفتوحًا على الجمال، يعكس روح مراكش التي تتجدد دون أن تفقد هويتها. وقد أبانت فرق العمل من مهندسين وتقنيين وعمال عن روح عالية من الانضباط والتفاني، حيث تُنجز الأشغال وفق معايير دقيقة تراعي الجودة واحترام آجال التنفيذ. ويُظهر هذا الالتزام الجماعي إرادة قوية في إنجاز مشروع يليق بمدينة تعد واجهة المغرب السياحية والثقافية بامتياز. إن مشروع المرآب تحت الأرض بساحة 16 نونبر لا يمثل مجرد بنية تحتية جديدة، بل هو تعبير عن رؤية حضرية متجددة تسعى إلى بناء مدينة ذكية قادرة على التوفيق بين متطلبات الحاضر ورهانات المستقبل. إنه ورش يؤسس لجماليات عمرانية جديدة، ويعكس إيمان مراكش بأن التطور لا يقاس فقط بما يُنجز فوق الأرض، بل بما يُصمَّم في عمقها أيضًا من حلول تُسهِم في راحة الإنسان وجمال المكان.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق