
في قلب جبال الأطلس المتوسط، تقع مدينة إفران ، تلك المدينة الساحرة التي تعرف بلقب “سويسرا المغرب”. ووسط سحرها الطبيعي الخلاب ، يقف تمثال ضخم لأسد هائل ، يعرف باسم “أسد إفران”، الذي يعتبر رمزا شامخا للمدينة، وعلامة فارقة على تاريخها العريق.
كما يثير فضول جل الزوار من مختلف أنحاء العالم ، حيث يعد من أشهر المعالم السياحية في مدينة إفران ويحرص الكثيرون على التقاط الصور التذكارية أمامه ، لتبقى تخليدا لذكرى زيارتهم لهذه المدينة الجميلة .
ونظرا لما تشهده حكاية اسد افران الرمز الشامخ حول التضارب في التاويلات عن تاريخ احداثه ، والعديد من الروايات حول من قام بنحت تمثال أسد إفران ، كما يقال أن سجينا ألمانيا هو من قام بنحته خلال الحرب العالمية الأولى وهي الاكثر ترويجا ، بينما تشير روايات أخرى والمحتمل انها حقيقية إلى أن نحات فرنسي اسمه “هنري مورو” هو من قام بنحته وذلك عام 1930، حيث قام النحات الفرنسي بنحته من صخرة ضخمة ، مستخدما إزميله ومطرقة واستغرق العمل على هذا التمثال الرائع ما يقارب شهرين ، ليصبح تحفة فنية تخلد ذكرى أسد الأطلس ، ذلك الحيوان المفترس الذي كان يجوب غابات المغرب في زمن سابق .
وبهذا الخصوص فقد اشارت فئة من الفعاليات بإقليم افران عبر مواقع التواصل الاجتماعي الى الجهات المسؤولة اعتمادا على ارشيف تاريخ اقليم افران تنويرا للزوار بوضع علامة تعريفية باسد افران الذي يعد رمزا للقوة والبسالة ، ويجسد شجاعة الاسلاف الذين عاشوا في هذه المنطقة ، كما يُشير إلى التنوع البيولوجي الذي كان يتمتع به المغرب قبل أن يصبح أسد الأطلس من الحيوانات المنقرضة.
فأسد إفران يعتبر رمزا هاما للذاكرة الجماعية لسكان مدينة إفران ، ويجسد تراثهم وثقافتهم ، وشاهدا على تاريخ المدينة العريق ، وتطورها عبر الزمن ، وتحفة فنية رائعة، ورمزا هاما للمدينة، ومصدر فخر لسكانها ،كما يمثل علامة فارقة على تاريخ المغرب ، وتنوعه البيولوجي ، وقوة أسلافه.
المصطفى اخنيفس

