أصبحت مدرسة 1337 بخريبكة، التابعة لمبادرة تدعمها مجموعة OCP، واحدة من أبرز فضاءات التكوين في مجالات البرمجة والتكنولوجيا الحديثة بالمغرب، حيث تفتح أبوابها أمام الشباب الطموح الراغب في ولوج عالم المعلوميات وفق مقاربة تعليمية مبتكرة تقوم على التعلم الذاتي والعمل الجماعي بدل الأساليب التقليدية.
وتعتمد المؤسسة نموذجاً تربوياً حديثاً يرتكز على ما يُعرف بـ«التعلم التعاوني» القائم على إنجاز المشاريع وتبادل الخبرات بين الطلبة، دون اشتراط التوفر على شواهد جامعية في المجال، ما يتيح الفرصة لفئات واسعة من الشباب لإبراز قدراتهم الإبداعية وتطوير مهاراتهم التقنية. كما يظل التكوين مجانياً ومفتوحاً أمام المترشحين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة الكفاءات الرقمية بالمملكة.
وعلى مستوى البنية التحتية، توفر المدرسة فضاءات عمل مجهزة بحواسيب متصلة بالشبكة، وقاعات للاجتماعات والعمل الجماعي، إضافة إلى مرافق للراحة والترفيه، مع إمكانية الولوج إلى فضاءات التكوين على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع، بما ينسجم مع طبيعة التعلم القائم على المبادرة الفردية والاستمرارية في اكتساب المهارات.
ويشمل المسار الدراسي مجالات متعددة، من بينها الخوارزميات، والبرمجة بمختلف أنماطها، والأمن المعلوماتي، وتحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب فترات تدريب ميداني داخل مقاولات وشركات تكنولوجية، ما يعزز جاهزية الطلبة للاندماج في سوق الشغل الرقمي داخل المغرب وخارجه.
وبفضل هذا النموذج التكويني، تحولت خريبكة إلى محطة مهمة في خريطة التكوين الرقمي الوطني، حيث تسهم المدرسة في إعداد جيل جديد من المبرمجين ورواد الأعمال القادرين على مواكبة التحول التكنولوجي المتسارع ودعم الاقتصاد الرقمي.
ويرى متتبعون أن تجربة مدرسة 1337 تمثل نموذجاً ناجحاً للتكوين المبتكر القائم على تكافؤ الفرص وربط التعلم بمتطلبات سوق الشغل، ما يجعلها رافعة حقيقية لتعزيز الكفاءات الرقمية بالمغرب وترسيخ ثقافة الابتكار لدى الشباب.
خريبكَة / محمد نرادي




