إدارة بعض معامل السكر بكوسومار بين اتهامات بالإقصاء المهني وشبهات الريع النقابي.. أسئلة أولية تنتظر أجوبة.

ابراهيم
2026-07-10T19:25:36+03:00
أحداثمال و أعمالمجتمع
ابراهيممنذ 4 ساعاتآخر تحديث : منذ ساعة واحدة
إدارة بعض معامل السكر بكوسومار بين اتهامات بالإقصاء المهني وشبهات الريع النقابي.. أسئلة أولية  تنتظر أجوبة.

تشهد بعض الوحدات الصناعية لمعامل السكر التابعة لمجموعة كوسومار، وفق معطيات وشهادات متطابقة توصلت بها الجريدة، حالة من الاحتقان الداخلي بسبب ما يعتبره عدد من الأطر والتقنيين اختلالات في التدبير الإداري والموارد البشرية، وسط تساؤلات متزايدة حول معايير التعيين والترقية وإعادة التوظيف، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص داخل المجموعة.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن بعض الأطر التي غادرت المؤسسة في إطار الاستقالة عادت بعد فترة وجيزة لشغل مناصب أعلى، سواء بالمقر المركزي أو بوحدات إنتاج أخرى، في حين يؤكد عدد من العاملين أن موظفين آخرين يتعرضون، بحسب رواياتهم، للتهميش أو التجريد من المهام أو الحرمان من فرص الترقية والزيادات السنوية، رغم سنوات طويلة من الخدمة.
ومن بين الحالات التي جرى رصدها، عودة مسؤول سابق في مجال الصيانة إلى المجموعة بعد استقالته ليتولى إدارة أحد المصانع، كما عادت مسؤولة سابقة في قطاع الإنتاج الزراعي الأولي، بعد مغادرتها المؤسسة، إلى منصب أعلى بالمقر المركزي. وتشير معطيات أخرى إلى عودة مسؤولين ومهندسين سبق أن استقالوا خلال السنوات الماضية لتولي مسؤوليات جديدة داخل الإدارة المركزية أو الوحدات الصناعية، وهو ما يثير تساؤلات حول المعايير المعتمدة في تدبير الموارد البشرية، ومدى اعتمادها على تقييم موضوعي للكفاءات أو على اعتبارات أخرى.
في المقابل، تؤكد مصادر مهنية أن عدداً من الأطر والتقنيين، خاصة ببعض الوحدات الصناعية، يعيشون أوضاعاً مهنية صعبة بسبب ما يصفونه بضعف التواصل الداخلي، وسوء تدبير العلاقات المهنية، واستعمال السلطة الإدارية بشكل يؤدي إلى الإقصاء أو التضييق على بعض المطالبين بحقوقهم المهنية، وهو ما ساهم، بحسب المصادر نفسها، في ارتفاع عدد الاستقالات خلال السنوات الأخيرة.
وتتجه أصابع الانتقاد بشكل خاص إلى بعض الإدارات المحلية، التي يتهمها متابعون بانتهاج أساليب لا تساعد على خلق مناخ مهني سليم، بل تكرس حالة من الاحتقان وفقدان الثقة داخل المؤسسة، الأمر الذي قد تكون له انعكاسات سلبية على الأداء والإنتاجية.
وعلى صعيد آخر، يعود إلى الواجهة ملف ما يسمى بـ”الريع النقابي”، وهو موضوع سبق أن أثير أكثر من مرة داخل الأوساط المهنية. إذ يتحدث عدد من الفاعلين عن وجود امتيازات يستفيد منها بعض المسؤولين النقابيين أو المقربون منهم، سواء فيما يتعلق بالتوظيف أو ظروف العمل أو الترقيات، إضافة إلى تشغيل أفراد من عائلات أو أصهار بعض النقابيين في عدد من الوحدات الصناعية، وهي معطيات تستدعي، فتح تحقيق إداري وقانوني للتأكد من مدى احترام مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
كما تشير شهادات متطابقة إلى أن بعض النقابيين يحظون، بحسب أصحابها، بامتيازات في أوقات العمل والالتزام بالحضور، في ظل غياب المراقبة والمساءلة، وهو ما يثير علامات استفهام حول مدى احترام مقتضيات مدونة الشغل ومبادئ الحكامة الجيدة نمودج بعض نقابي سيدي بنور و معامل الغرب.و تادلة و بني ملال .
وتؤكد مصادر الجريدة أن الحالات التي تم رصدها خلال السنوات الأخيرة تتجاوز ثماني حالات تتعلق باستقالات أعقبتها عودة أصحابها إلى مناصب أعلى، وهو رقم، إن صحت هذه المعطيات، يطرح أكثر من سؤال حول فلسفة تدبير الكفاءات داخل المجموعة، ومدى انسجامها مع مبادئ الشفافية والاستحقاق..
وفي المقابل، يشتكي عدد من الأجراء من بطء أو انعدام الترقية رغم مسارات مهنية طويلة. وتورد بعض الشهادات حالة موظف قضى نحو 34 سنة من الخدمة ولم يستفد سوى من ترقيتين يتيمين فقط، بينما استفاد آخرون من ترقيات استثنائية كل سنة بصفتهم النقابية معامل الغرب نمودجا في فترات وجيزة، وهو ما يعتبره منتقدون مؤشراً على غياب العدالة المهنية داخل بعض الوحدات سيدي بنور نمودجا ..
وتزداد أهمية هذه التساؤلات بالنظر إلى المكانة الاقتصادية لمجموعة كوسومار باعتبارها فاعلاً رئيسياً في قطاع السكر، وما يرتبط بذلك من مسؤولية في ضمان حكامة جيدة وتدبير شفاف للموارد البشرية، خاصة في ظل استفادة القطاع من أشكال مختلفة من الدعم العمومي المرتبط بالإنتاج.
ويبقى الرأي العام المهني في انتظار توضيحات من إدارة المجموعة بشأن هذه المعطيات، كما يترقب ما إذا كانت الجهات المعنية، بما في ذلك المساهمون الرئيسيون وأجهزة الحكامة والرقابة، ستتفاعل مع هذه المؤشرات عبر فتح تحقيق داخلي أو تدقيق مستقل لتبديد الشكوك أو ترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء..
وفي إطار مواكبة هذا الملف، ستخصص الجريدة حلقات لاحقة لتسليط الضوء على ملفات تتعلق، وفق ما تتوفر عليه من معطيات، بحالات التجريد من المهام، والإقصاء المهني، ومعايير الترقية، وكيفية تدبير الموارد البشرية داخل بعض الوحدات الصناعية، مع الالتزام بإتاحة حق الرد لجميع الأطراف المعنية وفق ما تقتضيه أخلاقيات العمل الصحفي . و سوف يتم تخصيص الحلقة المقبلة لبعض مظاهر الفساد النقابي الدي يستفيد منه عدة نفابيين بترقيات استثنائية كل سنة في ضرب صارخ لمبادءئ تكافئ الفرص و الشفافية و تشجيغ المحسوبية و الريع النقابي الدي سيكون موضوع الحلقة المقبلة من مواكبة ضعف التدبير بالمعامل السكرية و اعتمادها على مسؤولين برهنوا على فشلهم في فترات سابقة بمجموعة كوسومار بما انها تستفيد من الدعم العمومي على منتجاتها السكرية .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق