شهدت مدينة آزمور بعد عصر اليوم السبت 27 شتنبرالجاري حالة استنفار أمني غير مسبوقة عقب قرار باشا المدينة بمنع مظاهرة كان من المرتقب تنظيمها أمام المستشفى المحلي. وقد عللت السلطات قرارها بكون الوقفة غير مرخص لها وتشكل إخلالاً بالسير العادي للمرفق الصحي.
وبمجرد تداول خبر المنع، عرف محيط المستشفى إنزالاً أمنياً مكثفاً، حيث انتشرت عناصر الأمن والقوات المساعدة وأعوان السلطة بمختلف الممرات المؤدية إليه لمنع أي تجمهر محتمل. وقد تم إيقاف الناشط الجمعوي المعروف ” مصطفى دكار” الذي كان من أبرز الداعين إلى هذه المظاهرة الاحتجاجية، ليُطلق سراحه بعد ساعات من التحقيق.
مصادر محلية أكدت أن الدعوة إلى المظاهرة جاءت احتجاجاً على ما وصفه النشطاء بـ”الوضعية المتردية” للخدمات الصحية بالمستشفى المحلي بآزمور، في ظل معاناة الساكنة من قلة الموارد البشرية وضعف التجهيزات الطبية.
ورغم المنع، عبّر عدد من المتتبعين والفعاليات الجمعوية عن استيائهم مما اعتبروه “تضييقاً على الحق في التعبير”، في وقت ترى فيه السلطات أن أي شكل احتجاجي ينبغي أن يخضع للمساطر القانونية المنظمة للتجمعات العمومية.
وتبقى هذه الواقعة مرشحة لإثارة المزيد من الجدل بين الساكنة المحلية والسلطات، خاصة في ظل توالي الانتقادات الموجهة لقطاع الصحة بالمنطقة.




